دوار الزهور بسعادة عطشان رغم العقود… ساكنة تؤدي المستحقات وتنتظر الماء بلا جدوى

Boubker BAROUD1 يناير 2026 مشاهدة
دوار الزهور بسعادة عطشان رغم العقود… ساكنة تؤدي المستحقات وتنتظر الماء بلا جدوى


يعيش دوار الزهور، “دوار فرونسوا”، التابع لجماعة سعادة بعمالة مراكش، على وقع أزمة عطش خانقة أدخلت الساكنة في دوامة من المعاناة اليومية، بسبب غياب التزود بالماء الصالح للشرب، في وقت تؤكد فيه الأسر المتضررة أنها أوفت بجميع التزاماتها المالية تجاه الشركة الجهوية المتعددة الخدمات.
وحسب إفادات عدد من السكان، فإنهم تفاجؤوا بتحول مشروع ربط منازلهم بالماء إلى مسار معقد، اتسم بكثرة الوعود وقلة الإنجاز، بعدما قاموا بأداء مبالغ مالية مهمة مقابل عقود الاشتراك، على أمل وضع حد لمعاناة طويلة مع البحث اليومي عن الماء.
وتظهر المعطيات المتوفرة أن الشركة أقدمت على تثبيت عدادات الماء بعدد كبير من المنازل، غير أن هذه الخطوة بقيت معزولة عن أي ربط فعلي بشبكة التوزيع، ما جعل العدادات مجرّد تجهيزات صامتة لا تسري فيها قطرة ماء، في تناقض صارخ مع العقود المبرمة.
وزادت الوضعية تعقيدا بعد توقيف عمل الجمعية التي كانت تسهر سابقا على تزويد الدوار بالماء عبر خزان مائي، حيث تم حلّها عقب توقيع العقود مع الشركة الجهوية، دون توفير بديل عملي، الأمر الذي وضع الساكنة في مواجهة عطش مطلق أقسى من السابق.
وأكد السكان أن ما يقارب 500 منزل، أي حوالي أربعة أخماس الدوار، أدّوا واجبات الاشتراك كاملة، ومع ذلك لا يزالون محرومين من الماء، رغم أن شبكة التزويد تمر بمحاذاة مساكنهم ولا تفصلهم عنها سوى مسافة قصيرة، ما يطرح أكثر من علامة استفهام حول أسباب التأخير.
وتحمّل الساكنة الشركة الجهوية المسؤولية الكاملة عن هذا الوضع، معتبرة أن توسيع شبكة التزود لتشمل دواوير إضافية، دون تعزيز الإمكانيات التقنية واللوجستيكية، أدى إلى اختناق الشبكة وتأجيل استفادة مناطق كانت مهيأة سلفا.
ورغم تكرار الشكايات والاتصالات، يقول المتضررون إنهم لم يتلقوا أي رد رسمي يوضح آجال الحل أو طبيعة الإشكال القائم، في وقت تتضاعف فيه معاناة النساء والأطفال، خصوصا خلال موجات الحر وارتفاع الاستهلاك.
وأمام استمرار الأزمة، وجهت ساكنة دوار الزهور نداءً مستعجلا إلى والي جهة مراكش–آسفي، بصفته عامل عمالة مراكش ورئيس المجلس الإداري للشركة الجهوية، من أجل التدخل العاجل لإيجاد حل عملي، يضمن تفعيل العقود واحترام حق المواطنين في الماء.
وتفيد المعطيات ذاتها أن أزمة التزود بالماء لا تخص هذا الدوار وحده، بل تشمل دواوير أخرى مجاورة، في وقت تتوفر فيه الجريدة على وثائق وعقود تثبت أداء الساكنة لواجبات الاشتراك دون أي استفادة فعلية من الخدمة.

عاجل