دوار بوسحاب بين فوضى البناء العشوائي وانتظار الإدماج في التعمير الرسمي

Kech TV7 أبريل 2026 مشاهدة
دوار بوسحاب بين فوضى البناء العشوائي وانتظار الإدماج في التعمير الرسمي


يعيش دوار بوسحاب على وقع وضعية عمرانية معقدة، تختلط فيها مظاهر البناء العشوائي بتطلعات الساكنة إلى إدماج منطقتهم ضمن وثائق التعمير الرسمية، في أفق تحسين ظروف العيش وضمان حد أدنى من الكرامة السكنية.
فخلال سنوات طويلة، دفعت الحاجة الملحة إلى السكن وغياب بدائل مهيكلة عددا من الأسر إلى اللجوء إلى تشييد مساكن بطرق غير قانونية، ما أفرز توسعاً عمرانياً غير منظم يفتقر في جوانب كثيرة إلى شروط السلامة والبنيات التحتية الأساسية، الأمر الذي يضع السلطات المحلية أمام تحديات متزايدة، سواء على مستوى مراقبة التعمير أو تأمين الخدمات الضرورية.
في المقابل، تواصل الساكنة التشبث بأمل إدراج الدوار ضمن تصاميم التهيئة المرتقبة، بما يتيح تسوية الوضعية القانونية للمنازل وربط المنطقة بشبكات الماء والكهرباء والتطهير، إلى جانب تحسين شبكة الطرق وإحداث مرافق عمومية تستجيب لحاجيات السكان. وتتعزز هذه التطلعات في ظل النقاش الدائر حول توسيع المجال الحضري لمدينة مراكش، لمواكبة النمو الديمغرافي والعمراني المتسارع.
غير أن هذا التحول المنشود يظل رهينا بإيجاد توازن دقيق بين صرامة تطبيق القوانين الجاري بها العمل، واعتماد مقاربة اجتماعية منصفة تراعي هشاشة الأوضاع، من خلال تبني حلول تدريجية كإعادة الهيكلة والتأهيل الحضري، بدل الاقتصار على إجراءات الهدم التي قد تزيد من تعقيد الوضع.
وفي ظل هذه المعطيات، يبرز دوار بوسحاب كحالة نموذجية تعكس واقع العديد من المناطق المشابهة، التي تتأرجح بين واقع عمراني غير منظم وطموح مشروع للاندماج في نسيج حضري مهيكل يضمن شروط العيش الكريم.

أيوب زهير

عاجل