رسالة مفتوحة للمسؤولين: دعوة لتسوية منصفة لساكنة بين لقشالي

Boubker BAROUD25 فبراير 2026 مشاهدة
رسالة مفتوحة للمسؤولين: دعوة لتسوية منصفة لساكنة بين لقشالي

عاد ملف حي يوسف بن تاشفين المعروف بالحي العسكري أو بين لقشالي بمراكش إلى واجهة النقاش العمومي، في ظل استمرار الجدل حول مستقبل المنطقة التي تضم أزيد من 5000 أسرة من قدماء العسكريين والمتقاعدين والأرامل وذوي الحقوق. ويأتي ذلك على خلفية قرارات سابقة مرتبطة بإعادة الهيكلة والهدم، وما ترتب عنها من مطالب اجتماعية تدعو إلى إيجاد تسوية متوازنة تضمن الاستقرار والكرامة للسكان.
ويؤكد متابعون أن هذا الملف ظل مطروحا منذ سنة 2011، حيث تعاقبت محطات احتجاجية ونقاشات مؤسساتية حول كيفية معالجة الوضع، بين خيار إعادة الهيكلة وخيار الترحيل إلى مناطق أخرى. كما يشيرون إلى أن المنطقة تمتد على مساحة عقارية مهمة، وتضم أحياء متعددة، ما يجعل أي معالجة مرتبطة بها ذات أبعاد اجتماعية وعمرانية واقتصادية معقدة.
ويستحضر عدد من الفاعلين المرجعيات القانونية ذات الصلة، سواء على المستوى الوطني من خلال القوانين المنظمة للتعمير وإعادة الهيكلة، أو على المستوى الدستوري المرتبط بالحق في السكن والعيش الكريم، إضافة إلى الالتزامات الدولية للمغرب، لاسيما ما نص عليه العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية بخصوص الحق في السكن الملائم وضمانات الحماية من الإخلاء القسري.
كما يطرح في النقاش العمومي موضوع القرارات السابقة ذات الصلة بالحي، والتي اعتبرها بعض المتابعين مرجعية في اتجاه اعتماد مقاربة إعادة الهيكلة بدل الترحيل، مؤكدين أن أي حل مستقبلي ينبغي أن يراعي الأبعاد الاجتماعية والاقتصادية للساكنة، خاصة الفئات الهشة من أرامل وذوي إعاقة وأسر محدودة الدخل.
وفي هذا السياق، وجّه فرع المنارة مراكش التابع للجمعية المغربية لحقوق الإنسان رسالة مفتوحة إلى عدد من المسؤولين الحكوميين والمؤسساتيين، دعا فيها إلى وقف عمليات الهدم والترحيل، واستئناف مسطرة التمليك وفق المرجعيات السابقة، مع ضمان جبر الضرر للأسر المتضررة.
وأكدت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان في ختام مراسلتها على ضرورة اعتماد مقاربة تشاركية تشرك الساكنة وممثليها في صياغة الحلول، وتضع الحق في السكن والكرامة الإنسانية في صلب أي مشروع مستقبلي يهم المنطقة، داعية إلى فتح حوار جدي ومسؤول يفضي إلى تسوية عادلة وشاملة.

عاجل