رمضان على الابواب: ومربيات التعليم الأولي بمراكش بدون أجور لازيد من ستة أشهر

KECH TV18 فبراير 2026 مشاهدة
رمضان على الابواب: ومربيات التعليم الأولي بمراكش بدون أجور لازيد من ستة أشهر

في عهد الدولة الاجتماعية والتمكين الاجتماعي والاقتصادي للنساء، تتواصل معاناة مربيات التعليم الأولي بمدينة مراكش منذ بداية الموسم الدراسي الجاري، بعد مرور قرابة ستة أشهر دون صرف مستحقاتهن المالية، في وضع غير مسبوق، ويعكس اختلالا بنيويا في تدبير هذا القطاع الحيوي.
ورغم قيام المربيات بعدة خطوات احتجاجية، من بينها طرق أبواب إدارة الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين بجهة مراكش–آسفي، لم يطرأ أي تغيير يُذكر على وضعهن، حيث ما تزال الأجور معلّقة دون توضيحات رسمية أو آجال محددة للتسوية.
وتجد المربيات أنفسهن، وهن يشكلن الحلقة الأضعف داخل منظومة التعليم، عاجزات عن تلبية أبسط متطلبات العيش الكريم، والتكاليف المعيشية لشهر رمضان الفضيل، خاصة في ظل تدني الأجور التي لا تتجاوز الحد الأدنى القانوني، وتزايد الالتزامات اليومية المرتبطة بالكراء والتنقل وتكاليف المعيشة.
وأمام هذا الوضع، دخلت هيئات نقابية وطنية على الخط، معبرة عن استنكارها لما اعتبرته استمرارا لسياسة اللامبالاة تجاه شغيلة التعليم الأولي، ووجهت مراسلات احتجاجية إلى كل من الأكاديمية الجهوية والمديرية الإقليمية للوزارة بمراكش، مطالبة بفتح تحقيق عاجل وتحمل المسؤوليات الإدارية والمالية.
الهيئات ذاتها حذرت من خطورة استمرار هذا الوضع الشاذ، معتبرة أن تأخر الأجور بات سلوكا متكررا مع كل موسم دراسي، ما يكرس هشاشة الشغل ويضرب في العمق مصداقية إصلاح التعليم، رغم الإدماج الرسمي للتعليم الأولي ضمن قطاع التربية الوطنية.
مصادر مهنية حمّلت المسؤولية المباشرة لمدير الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين بصفته الآمر بالصرف، إلى جانب المصالح الجهوية للمالية والخزينة الجهوية، متهمة إياها بتعطيل المساطر الإدارية لصرف الأجور دون سند قانوني واضح، وهو ما ضاعف من معاناة المربيات، خصوصا الأمهات منهن.
وتشير معطيات رسمية إلى أن قطاع التعليم الأولي يعتمد على مئات الجمعيات الشريكة التي تشغّل آلاف المربيات عبر عقود هشة، دون ضمانات مهنية أو اجتماعية مستقرة، في تناقض صارخ مع الخطاب الرسمي حول تثمين الموارد البشرية والنهوض بجودة التعليم.
وفي ظل هذا الوضع، تتساءل مربيات التعليم الأولي بمراكش عن مصير حقوقهن، وعن جدية البرامج الإصلاحية المعلنة، محذرات من أن استمرار تجاهل مطالبهن قد ينعكس سلبا على استقرار المنظومة التربوية برمتها، ويهدد مستقبل التعليم في مراحله الأولى.

براهيم افندي

عاجل