وجّهت ساكنة دوار الكومي نداءً عاجلا إلى كل من والي جهة مراكش آسفي، ووزيرة السكنى وإعداد التراب الوطني وسياسة المدينة، وعمدة مراكش، من أجل التدخل لإنصافها وإنقاذ عشرات الأسر المهددة بالتشرد بعد صدور حكم قضائي يقضي بهدم مساكنها وإفراغها.
ويتعلق الأمر بأربع مساكن مشيدة منذ أكثر من 15 سنة فوق عقار تابع لذوي الحقوق بالجماعة السلالية جيش أسكجور، وهو العقار الذي سبق أن قامت مؤسسة العمران بتعويض ذوي الحقوق بشأنه، فيما بقيت هذه المساكن مأهولة بالسكان طوال هذه المدة دون أن يشملها أي إجراء للإيواء أو الإدماج الحضري.

وتفاجأت الساكنة بصدور حكم قضائي يأمر بهدم هذه البنايات وإفراغ العقار باعتباره أصبح في ملكية مؤسسة العمران، في وقت يؤكد السكان أن وضعيتهم ظلت عالقة رغم كل الوعود والبرامج الرسمية الموجهة لمحاربة السكن غير اللائق.
ويذكّر المتضررون بأن تجزئة الكومي كان قد أشرف جلالة الملك على تدشينها سنة 2016 في إطار البرنامج الوطني للقضاء على دور الصفيح وترحيل الدواوير المحيطة بها، حيث تم تخصيص 1191 بقعة سكنية لهذا الغرض. غير أن الجانب الأكبر من هذا البرنامج، بحسب قول الساكنة، لم يفعّل كاملا، لتبقى هذه المنازل الأربع خارج أي مخطط للإيواء، بدعوى أن مؤسسة العمران تعوّض الأرض فقط ولا تشمل التعويضات المنشآت القائمة.

وتطرح هذه الوضعية، وفق تصريحات الساكنة، أسئلة حقيقية حول مآل هذه الأسر التي لا تملك بديلا ولا سندا، في ظل غياب مبادرات واضحة لحل الملف بشكل إنساني يراعي حقها في السكن ويجنبها التشرد، خصوصا، أن بعض المتضررين يعيشون أوضاعا اجتماعية هشة.
وتأمل الأسر المتضررة أن تتدخل الجهات المسؤولة بشكل عاجل لإيجاد حل منصف يضمن كرامتها واستقرارها، ويجنبها مواجهة مصير مجهول بعد سنوات طويلة من الاستقرار في مساكنها الحالية.




















































