ساكنة دوار كراكسو تطالب والي جهة مراكش آسفي بالتدخل العاجل لوقف نشاط سري ملوث بجماعة سعادة

Kech TV15 مارس 2026 مشاهدة
ساكنة دوار كراكسو تطالب والي جهة مراكش آسفي بالتدخل العاجل لوقف نشاط سري ملوث بجماعة سعادة

تتعالى أصوات ساكنة دوار كراكسو التابع لجماعة سعادة بضواحي مدينة مراكش، مطالبة السلطات الجهوية بالتدخل العاجل لوضع حد لنشاط صناعي سري يُمارَس داخل وحدة كانت في الأصل معصرة للزيتون، قبل أن يتم تحويلها، وفق إفادات متطابقة لعدد من السكان، إلى فضاء لتجميع وشراء مادة “الفيطور” ومخلفات المرجان في ظروف تفتقر لأبسط شروط السلامة والضوابط البيئية.

ووفق المعطيات التي استقتها الجريدة من عين المكان، تعرف المنطقة توافد شاحنات بشكل شبه يومي، حيث تقوم بتفريغ كميات كبيرة من هذه المواد في محيط الموقع وعلى جنبات الطرقات القريبة، في مشهد يثير استياء الساكنة ويطرح تساؤلات حول قانونية هذا النشاط وطبيعة الترخيص الذي يستند إليه.

وتفيد شهادات متضررين بأن الموقع يشهد تشغيل أفرنة بدائية لمعالجة هذه المواد، وسط تكدس كميات ضخمة من “الفيطور” على شكل أكوام وجبال، في غياب تام لأي تجهيزات صناعية تحترم المعايير البيئية أو الصحية المعمول بها. هذا الوضع، بحسب السكان، أدى إلى انتشار روائح خانقة وانبعاث أدخنة ملوثة، ما زاد من معاناة القاطنين بالمنطقة وأثار مخاوف جدية بشأن انعكاساته على الصحة العامة.

ولا تقف المخاطر عند هذا الحد، إذ تشير المعطيات المتوفرة إلى أن جزءاً من هذه المواد يتم تجميعه داخل حفر أرضية عشوائية، الأمر الذي يثير مخاوف كبيرة من تسرب السوائل الملوثة إلى التربة، ومن ثم إلى الفرشة المائية الجوفية التي يعتمد عليها سكان المنطقة في عدد من الاستعمالات الفلاحية واليومية.

ويرى عدد من الفاعلين المحليين أن استمرار هذا النشاط في ظل غياب المراقبة الصارمة قد يفضي إلى كارثة بيئية حقيقية، خاصة مع تزايد الكميات المخزنة وتواصل عمليات الحرق والمعالجة بطرق تقليدية لا تحترم أدنى شروط السلامة البيئية.

وفي هذا السياق، تطالب ساكنة دوار كراكسو والي جهة مراكش آسفي بالتدخل الفوري لفتح تحقيق ميداني عاجل حول هذا النشاط، وتحديد المسؤوليات القانونية، مع إشراك المصالح المختصة في البيئة والصحة والمياه من أجل الوقوف على حجم الأضرار المحتملة التي قد تلحق بالمنطقة.

كما تدعو الساكنة إلى اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة في حال ثبوت المخالفات، والعمل على وقف هذا النشاط الذي أصبح يشكل مصدر قلق حقيقي للسكان، وتهديداً مباشراً للتوازن البيئي ولمقومات العيش السليم للسكان .

براهيم افندي

عاجل