ساكنة مجاط بين مطرقة التهميش وسندان الأزبال.. صرخة حقوقية تدق ناقوس الخطر

Boubker BAROUD23 مارس 2026 مشاهدة
ساكنة مجاط بين مطرقة التهميش وسندان الأزبال.. صرخة حقوقية تدق ناقوس الخطر

تعيش ساكنة مركز مجاط بإقليم شيشاوة على وقع وضع بيئي مقلق، عنوانه الأبرز غياب حاويات جمع النفايات، ما حوّل أزقة وشوارع المنطقة إلى نقاط سوداء تنتشر فيها الأزبال بشكل عشوائي، وسط استياء متزايد للسكان.
هذا الوضع لم يمر دون أن يثير ردود فعل حقوقية، حيث عبّر إسماعيل خرشي، المنسق الجهوي للشبكة المغربية لحقوق الإنسان بجهة مراكش آسفي وعضو لجنة البحث وتقصي الحقائق، عن استنكاره الشديد لما وصفه بالتدهور البيئي الخطير الذي بات يهدد صحة المواطنين وسلامة محيطهم.
وأكد المتحدث أن غياب الحاويات المخصصة لجمع النفايات لا يقتصر أثره على تشويه جمالية الفضاء العام، بل يتجاوزه ليشكل خطرا حقيقيا على الصحة العامة، خاصة مع تزايد احتمالات انتشار الروائح الكريهة والحشرات، في خرق واضح لحق المواطنين الدستوري في العيش داخل بيئة سليمة وآمنة.
وفي خضم هذا الوضع، تتعالى أصوات الساكنة مطالبة بتدخل عاجل يعيد الاعتبار لكرامتها وحقها في خدمات أساسية تضمن الحد الأدنى من شروط العيش الكريم. دعوات تجد صداها لدى الفاعلين الحقوقيين، الذين شددوا على ضرورة تحرك الجهات المعنية، وعلى رأسها المجلس الجماعي، من أجل توفير حاويات كافية موزعة بشكل عادل، وتحسين خدمات النظافة والتدبير المفوض، بما يستجيب لانتظارات المواطنين التي طال أمدها.
وفي ختام تصريحه، أكد خرشي أن الشبكة المغربية لحقوق الإنسان لن تقف مكتوفة الأيدي، بل ستواصل رصد هذه الاختلالات عن كثب، مع التمسك بخيار الدفاع عن حقوق الساكنة عبر مختلف الوسائل القانونية المتاحة، في أفق وضع حد لمعاناة بيئية لم تعد تحتمل التأجيل.

عاجل