كشفت وثائق حصرية معطيات جديدة بشأن ملف عقاري مثير للجدل بإقليم الحوز، تتعلق بشبهات استيلاء على قطعة أرض تابعة لوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، تقع بموقع استراتيجي داخل النفوذ الترابي لجماعة تمصلوحت. ووفق ما تفيده هذه الوثائق، فقد جرى استغلال العقار في تشييد قصر للأفراح في ظروف تفتقر، بحسب المعطيات المتوفرة، إلى الوضوح القانوني، ما يطرح علامات استفهام حول مشروعية المشروع والأسس القانونية التي تم الاعتماد عليها في إنجازه.
وتفيد المصادر ذاتها بأن المشروع يحمل اسم إحدى قريبات مالكه الفعلي، وهو سياسي بارز بمدينة مراكش ينتمي إلى أحد أحزاب الأغلبية الحكومية. كما تشير المعطيات إلى أن الفضاء لا يقتصر استعماله على النشاط التجاري، بل يُستغل كذلك في احتضان لقاءات حزبية وتجمعات سياسية، الأمر الذي يوسع دائرة التساؤل بشأن طبيعة الاستغلال وحدوده القانونية، خاصة عندما يتعلق الأمر بعقار حبسي يفترض إخضاعه لضوابط دقيقة.
وفي سياق متصل، أظهرت الوثائق المتداولة أن ناظر الأوقاف المكلف بحماية ومراقبة أملاك الأحباس لم يبادر إلى اتخاذ أي إجراءات قانونية في مواجهة هذه الوضعية، رغم ما تصفه المصادر بوضوح التجاوزات، ما يعكس، بحسب متابعين، مظاهر تقصير أو تغاض يطرح إشكالية غياب المحاسبة في ملفات من هذا النوع.
وتؤكد مصادر مطلعة أن الشخص المعني راكم خلال السنوات الماضية سجلا مثيرا للجدل في تدبير عدد من القضايا العقارية، وهو ما يجعل استمرار الصمت إزاء هذه القضية محل نقاش واسع في الرأي العام المحلي والوطني. كما يعيد هذا الملف إلى الواجهة مطلب تعزيز آليات حماية أملاك الأحباس، وضمان إخضاع أي استغلال لها للمساطر القانونية الصارمة، بما يكرس مبادئ الشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة.
براهيم افندي




















































