في خطوة جديدة تعكس تصاعد القلق بشأن اختلالات التعمير بإقليم الحوز، وجهت تنسيقية مراكش التابعة للمرصد الوطني لمحاربة الرشوة وحماية المال العام مراسلة رسمية الى والي جهة مراكش–آسفي وعامل عمالة مراكش، تطالب فيها بالتدخل العاجل للتحقيق في شبهة البناء في منطقة محرمة بمركز إمليل، التابع لجماعة أسني.
وأفادت المراسلة ان المنطقة تعرف، منذ مدة، انتشارا للبناء العشوائي وخروقات متعددة لقوانين التعمير، مشيرة الى ان المرصد سبق ان نبه السلطات الى هذه التجاوزات. ورغم تسجيل تحرك ميداني خلال الأسابيع الماضية تمثل في حملة هدم، الا ان التنسيقية اعتبرت ان هذه العملية شابها طابع انتقائي، حيث استهدفت فئات محدودة، مقابل التغاضي عن مخالفات منسوبة لأطراف ذات نفوذ مالي وسياسي.
وفي السياق ذاته، دعت الهيئة الى فتح تحقيق في مسؤولية ممثلي السلطة المحلية، وعلى رأسهم قائد قيادة أسني وخليفته بمركز إمليل، متهمة إياهم بالتقاعس عن اداء مهامهم، بل والتواطؤ المفترض مع بعض المخالفين، ما ساهم في تفاقم الفوضى العمرانية بالمنطقة.
كما سلطت المراسلة الضوء على رخصة بناء مثيرة للجدل، صادرة بتاريخ 13 يناير 2026، لفائدة رئيس جماعة، حيث يجري تشييد مشروع بجانب واد وفوق الملك المائي، في منطقة تخضع لضوابط قانونية صارمة. وأكدت التنسيقية ان هذا النوع من البناء يستوجب رأي وكالة الحوض المائي، فضلا عن ضرورة احترام محارم الطريق الإقليمية وحقوق الارتفاق الخاصة بالعقارات المجاورة.
وطالب المرصد، في ختام مراسلته، بفتح تحقيق شامل وتفعيل مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة، مع اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة في حق كل من ثبت تورطه في هذه الخروقات، حفاظا على هيبة القانون وضمانا لحقوق الساكنة.
يذكر ان هذه المراسلة وجهت كذلك الى عدد من الجهات المعنية، من بينها عامل اقليم الحوز، والمفتش الجهوي للتعمير، والمدير الجهوي لوكالة الحوض المائي تانسيفت، ومدير الوكالة الحضرية لمراكش، اضافة الى المفتشية العامة للإدارة الترابية بوزارة الداخلية، في خطوة تهدف الى توسيع دائرة المتابعة والتدقيق في هذا الملف الحساس.
شبهة بناء غير قانوني بإمليل تستنفر مرصد محاربة الرشوة وتدفعه لمراسلة والي جهة مراكش–آسفي





















































