تلاحق شبهات التزوير مستشارا جماعيا بجماعة سعادة ضواحي مراكش، يشتبه في تورطه في الإدلاء بوثيقة هندسية غير مطابقة للمعطيات الرسمية، في إطار مشروع يتعلق بإحداث مركز للفحص التقني للسيارات ومركز لتكوين السائقين المهنيين.
ووفق معطيات متداولة محليا، فقد باشرت عناصر المركز القضائي للدرك الملكي بباب دكالة تحقيقا في القضية، وذلك بناء على تعليمات الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بمراكش، عقب شكاية تقدم بها رئيس المجلس الجماعي لسعادة.
وبحسب مضمون الشكاية، فإن المستشار الجماعي المعني، خلال قيامه بتهيئة مستودع قصد تحويله إلى مركز لتكوين السائقين المحترفين ومركز للفحص التقني، تقدم إلى مصالح المركز الوطني لإجراء الاختبارات والتصديق بالرباط بتصميم هندسي يفيد أنه مصادق عليه من طرف السلطات المختصة.
غير أن المصالح الجماعية لجماعة سعادة أكدت، وفق ما جاء في الشكاية، أنها لم تعالج أي ملف يتعلق بهذا التصميم الهندسي، كما نفت توفرها على أي وثيقة رسمية تخص المشروع المذكور، الأمر الذي أثار شكوكا حول قانونية الوثيقة المدلى بها واحتمال وجود شبهة تزوير.
وطالب رئيس المجلس الجماعي في مراسلته الموجهة إلى الوكيل العام للملك بفتح تحقيق شامل ودقيق في الموضوع، من أجل التحقق من مدى مطابقة الوثائق المقدمة للمساطر القانونية المعمول بها، وترتيب المسؤوليات في حال ثبوت أي تجاوزات.
وفي انتظار ما ستكشف عنه نتائج التحقيقات الجارية، يرى متابعون للشأن المحلي أن احترام القانون وترسيخ مبادئ الشفافية والنزاهة في تدبير المرافق والمشاريع يظل أمرا ضروريا، خاصة عندما يتعلق الأمر بمنتخبين يشغلون مواقع مسؤولية داخل المؤسسات المنتخبة.