من المرتقب أن تنعقد، يوم الاثنين 19 يناير 2026، جلسة جديدة بالمحكمة الابتدائية بمراكش، للنظر في ملف متابعة مسير مقهى للشيشة بمنطقة الضحى، على خلفية اتهامات تتعلق بإهانة الضابطة القضائية والتبليغ عن جريمة يُشتبه في عدم وقوعها، وذلك بعد شكاية سبق أن تقدم بها المعني بالأمر.
وتعود وقائع القضية إلى شهر شتنبر 2025، حين تقدم صاحب المقهى بشكاية لدى مصالح الضابطة القضائية بولاية أمن مراكش، أفاد فيها بتعرضه للابتزاز من طرف إعلامية. وقد باشرت المصالح الأمنية المختصة أبحاثها وتحرياتها في الموضوع، تحت إشراف النيابة العامة، من أجل التحقق من صحة المعطيات الواردة في الشكاية.
ووفق ما أسفرت عنه نتائج البحث، خلصت التحقيقات إلى عدم ثبوت الأفعال المنسوبة إلى الإعلامية، ليتم اتخاذ قرار بعدم متابعتها. في المقابل، اعتبرت النيابة العامة أن الشكاية المقدمة تضمنت تصريحات ومعطيات غير مدعمة بوقائع ثابتة، وهو ما دفعها إلى متابعة صاحب المقهى من أجل إهانة الضابطة القضائية والتبليغ عن جريمة يعلم بعدم حدوثها، طبقا للمقتضيات القانونية الجاري بها العمل.
ومن المنتظر أن تشكل جلسة 19 يناير محطة مهمة في مسار هذا الملف، حيث ستستمع المحكمة إلى مرافعات النيابة العامة وهيئة الدفاع، قبل البت في المسؤولية الجنائية للمتهم، وتقييم مدى توافر أركان الأفعال المنسوبة إليه.
وتسلط هذه القضية الضوء على الإطار القانوني المنظم لحق التبليغ عن الجرائم، وما يرافقه من مسؤوليات قانونية، خاصة في الحالات التي يثبت فيها عدم صحة الوقائع المبلغ عنها. كما تطرح نقاشا قانونيا حول ضرورة التوفيق بين ضمان حق اللجوء إلى القضاء وحماية الأفراد والمؤسسات من الشكايات غير المؤسسة، في انتظار ما ستسفر عنه أطوار المحاكمة المقبلة.
إبراهيم فندي





















































