خلدت المنطقة الإقليمية للأمن الوطني بمدينة شيشاوة، صباح اليوم السبت 16 ماي 2026، الذكرى السنوية لتأسيس المديرية العامة للأمن الوطني، في أجواء وطنية مهيبة عكست عمق الارتباط بين المؤسسة الأمنية والمجتمع، وذلك تحت إشراف العميد الإقليمي عبد الإله وديد، وبحضور عامل إقليم شيشاوة بوعبيد الكراب، إلى جانب شخصيات قضائية وعسكرية وأمنية، ورؤساء المصالح الخارجية، ومنتخبين وفعاليات من المجتمع المدني.
ويشكل الاحتفاء بذكرى تأسيس الأمن الوطني، التي تصادف 16 ماي من كل سنة، مناسبة وطنية لاستحضار المسار التاريخي لمؤسسة أمنية عريقة تأسست سنة 1956 مباشرة بعد استقلال المغرب، بأمر من المغفور له الملك محمد الخامس، بهدف إرساء جهاز أمني وطني حديث يسهر على حماية أمن المواطنين وصيانة النظام العام.

وشهد الحفل تنظيم عروض وشروحات حول طبيعة المهام التي تضطلع بها مختلف الوحدات الأمنية، إلى جانب استعراض التجهيزات الحديثة والتقنيات المعتمدة في العمل الأمني، في إطار استراتيجية المديرية العامة للأمن الوطني الرامية إلى تطوير الأداء الأمني وتحديث الخدمات العمومية الأمنية.

كما شكلت المناسبة فرصة للوقوف عند المجهودات التي تبذلها مصالح الأمن الوطني بإقليم شيشاوة في مجال مكافحة الجريمة، وتأمين الفضاءات العمومية، وتعزيز الإحساس بالأمن لدى المواطنين، فضلا عن تطوير الخدمات الإدارية وتقريب الإدارة من المرتفقين عبر الرقمنة وتحسين جودة الاستقبال.
ونوه عدد من الحاضرين بالمستوى العالي من الجاهزية والانضباط الذي أبان عنه رجال ونساء الأمن الوطني، سواء في حفظ الأمن العام أو في تدبير المناسبات الكبرى والأزمات والكوارث الطبيعية، مؤكدين الدور الحيوي الذي تضطلع به المؤسسة الأمنية في تعزيز الاستقرار وحماية المواطنين.

كما تميز الحفل بتكريم عدد من نساء ورجال الأمن الوطني، اعترافا بالتضحيات التي يقدمونها يومياً في سبيل حماية الوطن والمواطنين، في ظل التحديات الأمنية المتزايدة التي يشهدها العالم.
وتعكس هذه المناسبة، بحسب متتبعين، التحول الذي عرفته العلاقة بين المؤسسة الأمنية والمجتمع المغربي، من خلال اعتماد مقاربة تقوم على القرب والتواصل وبناء الثقة مع المواطنين، بما يكرس نموذج “الأمن المواطن” ويضع الإنسان في صلب السياسات العمومية الأمنية.

ويؤكد الاحتفاء بهذه الذكرى بمدينة شيشاوة المكانة المحورية التي تحتلها المؤسسة الأمنية في دعم الاستقرار ومواكبة التحولات الاجتماعية والتنموية بمختلف مناطق الإقليم، خاصة بالعالم القروي والمناطق الجبلية، التي تتطلب حضورا أمنيا فعالا ومتواصلا.
وتبقى الذكرى السنوية لتأسيس المديرية العامة للأمن الوطني مناسبة وطنية لتجديد الاعتزاز بالدور الحيوي الذي تقوم به هذه المؤسسة، والإشادة بما يقدمه نساء ورجال الأمن من تضحيات جسام في سبيل أمن الوطن واستقرار المواطنين، تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس.


















































