شهد محيط مقر وزارة الثقافة والشباب والتواصل بالرباط، مساء الجمعة 28 نونبر 2025، وقفة احتجاجية صامتة شارك فيها عدد من الصحافيين، للتعبير عن رفضهم لما اعتبروه تسريبات غير مهنية منسوبة إلى لجنة أخلاقيات المهنة داخل اللجنة المؤقتة لتسيير المجلس الوطني للصحافة، إضافة إلى المطالبة بسحب مشروع القانون رقم 26.25 المتعلق بإعادة تنظيم المجلس.
ورفع المحتجون لافتات تنتقد محاولة توجيه المشهد الصحفي من خلال مشروع القانون الجديد، مؤكدين أن النص يضرب في الصميم استقلالية المهنة ويحد من حرية الصحافيين في أداء عملهم. واعتبر المشاركون أن هذا المشروع لا يستجيب لانتظارات المهنيين ولا يعالج الإشكالات الحقيقية التي يعرفها القطاع.
كما دعا المحتجون إلى حلّ المجلس الوطني للصحافة بصيغته الحالية، معتبرين أن الأعطاب التي يواجهها لا يمكن إصلاحها عبر قانون وُضع دون أي نقاش مهني واسع، على حد تعبيرهم. وركزت الشعارات المرفوعة على ضرورة إعادة بناء مؤسسة المجلس على أسس تشاركية تضمن تمثيلية حقيقية للمهنيين.
وطالب الصحافيون بفتح تحقيق مستقل داخل لجنة الأخلاقيات، عقب ما تم تداوله حول تسريبات قالت تنسيقيات مهنية إنها استهدفت عددا من الصحافيين بقرارات غير عادلة ومنافية لروح المهنة. ووصف بعض المحتجين دور اللجنة بأنه تحول من حماية قيم الصحافة إلى ممارسة ضغوط تمس مستقبل الصحافيين.
كما أفاد المشاركون بأنهم أعدوا لائحة تضم عشرة مطالب سيجري تقديمها بشكل مفصل خلال الأيام المقبلة، في مقدمتها السحب الكامل لمشروع القانون 26.25، وضمان استقلالية الصحافيين عن أي تدخل، وإحالة ملف التسريبات على جهة تحقيق محايدة، إضافة إلى إطلاق نقاش وطني شامل قبل أي خطوة لإصلاح قطاع الصحافة.
وتأتي هذه الوقفة في سياق احتقان مهني واضح يسود داخل الوسط الإعلامي، بسبب الخلافات المتزايدة حول طريقة تدبير المجلس الوطني للصحافة، ومضامين مشروع القانون الجديد الذي تسعى الحكومة إلى تمريره وسط اعتراض واسع من الفاعلين في القطاع.




















































