طريق أيت عابد – أيت بوسعيد.. فضيحة تنموية مع وقف التنفيذ بجماعة سبت اكرفروان

KECH TV2 فبراير 2026 مشاهدة
طريق أيت عابد – أيت بوسعيد.. فضيحة تنموية مع وقف التنفيذ بجماعة سبت اكرفروان

رغم مرور عامين على دخولنا النموذج التنموي الجديد وبلوغنا سنة 2026، إلا أن عقارب الساعة في جماعة سبت اكرفروان يبدو أنها توقفت منذ عقود. ففي الوقت الذي تتغنى فيه الشعارات الرسمية بالعدالة المجالية وفك العزلة، تظل الطريق الرابطة بين منطقتي أيت عابد وأيت بوسعيد شاهدة على إهمال صارخ يرقى إلى درجة الفضيحة التنموية التي تضرب في العمق كرامة الساكنة المحلية.

وتحول هذا المسلك الطرقي، الذي يفترض أن يكون شريانا للحياة، إلى كابوس يومي يؤرق مضاجع المواطنين؛ حيث الحفر العميقة وانعدام التهيئة يجعلان من المرور مغامرة غير محمودة العواقب، خاصة مع حلول فصل الشتاء. إنها وضعية مأساوية لا تعكس فقط هشاشة البنية التحتية، بل تكشف عن فجوة عميقة بين الخطاب الرسمي المرفوع والواقع المعاش لساكنة لا تطالب بالمستحيل، بل بحقها الدستوري في طريق آمنة وصالحة للاستعمال.





خلف هذه الوضعية المزرية، تقبع قصص إنسانية مؤلمة؛ تلاميذ يقطعون مسافات مضنية للوصول إلى حجرات الدرس، ومرضى يواجهون خطر الموت بسبب مشقة التنقل نحو المستشفيات، وفلاحون تتعطل مصالحهم وتذبل محاصيلهم جراء عزلة فُرضت عليهم قسراً. إن استمرار هذا التهميش يطرح علامات استفهام كبرى حول أولويات المجلس الجماعي لسبت اكرفروان ومآل الميزانيات المخصصة لتهيئة المسالك القروية.

إن الصمت المطبق الذي تنهجه الجماعة تجاه صرخات الاستغاثة القادمة من أيت عابد وأيت بوسعيد لم يعد مقبولاً في سنة 2026، سنة تكريس المحاسبة والفعل الميداني. لذا، فإن الضرورة تقتضي تدخلاً عاجلاً من السلطات الإقليمية والجهات المعنية لوضع حد لهذا “السبات التنموي”، وإنصاف منطقة سقطت سهواً -أو عمداً- من أجندة المسؤولين، فكرامة المواطن تبدأ من طريق تحفظ له أدميته وتصله بمحيطه.

محمد منبيا

عاجل