اهتزّت مدينة شيشاوة، يوم الثلاثاء 24 مارس 2026، على وقع عملية أمنية محكمة كشفت عن نشاط خطير يهدد صحة المواطنين، بعدما تم ضبط شاحنة مخصّصة لتوزيع المثلجات محمّلة بمواد غير صالحة للاستهلاك.
وتعود تفاصيل الواقعة إلى توصل السلطات المحلية بإخبارية دقيقة من أحد أعوان السلطة، تفيد بوجود شاحنة مشبوهة تروّج لمثلجات فاسدة. وفور إحساس سائق الشاحنة بتتبع تحركاته، حاول الفرار في اتجاه حي الخريبات، حيث لجأ إلى صاحب مصنع سري، الذي يشتبه في تواطؤه معه في ترويج المواد الفاسدة باسم الشركة الأصلية المملوكة للشاحنة.
غير أن التدخل السريع والمنسق لعناصر الدائرة الأمنية، مدعومة بالشرطة العلمية، السلطة المحلية، وممثلي المكتب الوطني لسلامة المنتجات الغذائية (ONSSA)، مكن من تتبع الشاحنة وتحديد موقع المصنع، حيث جرى تطويق المكان وتنفيذ عملية تفتيش دقيقة.
وأسفرت العملية عن حجز كميات كبيرة تُقدّر بمئات الكيلوغرامات من المثلجات غير الصالحة للاستهلاك، إلى جانب مواد أولية فاسدة كانت تُستعمل في إعادة تدوير هذه المنتجات. كما كشفت المعاينات أن القائمين على هذا النشاط يعمدون إلى إعادة تعليب المثلجات وتزوير تواريخ صلاحيتها قبل إعادة توزيعها في الأسواق، في سلوك إجرامي يضرب في العمق سلامة المستهلك.
وقد تم فتح تحقيق تحت إشراف النيابة العامة المختصة، حيث جرى الاستماع إلى سائق الشاحنة ومسير المصنع السري، في انتظار تقديمهما أمام العدالة لاتخاذ المتعين في حقهما.
وتعيد هذه الواقعة الخطيرة إلى الواجهة إشكالية مراقبة جودة المواد الغذائية، وضرورة تشديد اليقظة لمحاربة كل أشكال الغش والتلاعب التي قد تهدد الصحة العامة.
فضيحة المثلجات الفاسدة في شيشاوة: ضبط مصنع سري وشاحنة محملة بالمواد غير الصالحة للاستهلاك




















































