مع انطلاق موسم جني وتسويق البطيخ الأحمر، يعيش المركز التجاري بمدينة شيشاوة على وقع حالة من الفوضى والعشوائية، بعدما تحولت مواقف السيارات والفضاءات العمومية المحيطة بالمحلات التجارية إلى نقاط لعرض وبيع البطيخ، في مشهد أثار استياء التجار والمرتفقين على حد سواء.
وأصبحت مواقف السيارات، المخصصة لتسهيل ولوج الزبائن إلى المحلات، محتلة بأكوام البطيخ الأحمر، في وقت تصطف فيه الشاحنات والعربات لساعات طويلة بشكل عشوائي، ما تسبب في عرقلة حركة السير وصعوبة إيجاد أماكن لركن السيارات، الأمر الذي دفع العديد من الزبائن إلى مغادرة المركز دون إتمام عمليات التسوق.
وأكد عدد من التجار أن هذه الوضعية أثرت بشكل مباشر على نشاطهم التجاري، بعدما تراجع الإقبال على محلاتهم نتيجة الازدحام وصعوبة الولوج، معتبرين أن استمرار هذه الفوضى يهدد مصدر رزق عشرات المهنيين الذين يلتزمون بالقوانين ويؤدون الضرائب والرسوم المستحقة.
ولا تقتصر تداعيات الوضع على الجانب الاقتصادي، بل تمتد إلى تكرار الخلافات والمشادات بين بعض الباعة الموسميين بسبب التنافس على أماكن العرض، وهو ما ينعكس سلبا على أجواء المركز التجاري ويؤثر على راحة الزبائن وسلامة المرتفقين.
واعتبر مهنيون أن استمرار احتلال الملك العمومي داخل فضاء تجاري منظم يكرس حالة من الفوضى ويضرب مبدأ تكافؤ الفرص بين التجار النظاميين والباعة الموسميين، مطالبين بتفعيل الإجراءات القانونية الكفيلة بإعادة النظام إلى هذا الفضاء التجاري الحيوي.
ودعا المتضررون السلطات المحلية والمجلس الجماعي والجهات المختصة إلى التدخل العاجل لتحرير الملك العمومي وتنظيم عملية بيع البطيخ داخل فضاءات مخصصة تستجيب لشروط السلامة والتنظيم، بما يضمن حق الباعة الموسميين في ممارسة نشاطهم ويحفظ في الوقت نفسه حقوق التجار النظاميين وراحة المواطنين.
ويرى متابعون للشأن المحلي أن تنظيم التجارة الموسمية أصبح ضرورة ملحة للحفاظ على جاذبية المركز التجاري، خاصة مع الانتعاش الاقتصادي الذي تعرفه مدينة شيشاوة خلال فصل الصيف، وهو ما يفرض اعتماد تدبير متوازن يوفق بين تشجيع النشاط التجاري واحترام القانون وحماية الفضاءات العمومية.
ويبقى التساؤل مطروحا حول موعد تدخل الجهات المعنية لوضع حد لهذه الفوضى الموسمية، قبل أن تتفاقم انعكاساتها الاقتصادية والتنظيمية على أحد أبرز المراكز التجارية بمدينة شيشاوة.





















































