ماذا أقولُ في حَقِّ الصَّديقِ والرَّفيقِ الفَقيدِ الأستاذِ عبد العزيز جسُّوس؟
لقد عَرَفْتُ الأستاذَ عبد العزيز مُنْذُ التحاقي بكُلِّيَّةِ العُلومِ السَّمْلَالِيَّةِ عامَ ١٩٨٥، فَتَرَابُطَتْ بَيْنَنَا عُرى الوُدِّ، وتَعَزَّزَتْ صِلَتُنا في مَيدانِ العَمَلِ النِّقابيِّ عبرَ النَّقابَةِ الوَطَنِيَّةِ للتَّعليمِ العاليِّ على المُسْتَوَى الجِهَوِيِّ.
ورغم اختلاف مسارنا التكويني فقد كنا نَحْمِلُ مَعًا هَمَّ الجامِعَةِ وَضَرُورَةَ انْفِتاحِها على مُحيطِها، والإسْهامِ في حل مُشْكِلَاتِهِ وتحقيق تطلعاته.
وَهَكَذا، وَبِمُصَاحَبَةِ نُخْبَةٍ مِنَ الأطْرِ مِنْ شَتَّى المَجَالاَتِ—مُحامُونَ وَأطِبَّاءُ وَمُهَنْدِسُونَ وَأكَادِيمِيُّونَ في العُلومِ والحُقوقِ والاقْتِصادِ والأدَبِ—أَوْجَدْنا إطَارًا جَامِعًا مِنْفَتِحًا، لِنَضُمَّ فيهِ كُلَّ هَذِهِ الفَعَاليَّاتِ، سَعْيًا لِلْمُساهَمَةِ في تَنْمِيَةِ جِهَتِنَا. وقد ساهم المرحوم في تصور عمل المركز كإطار للعمل التنموي المبني على دراسة علمية للواقع دقيقة ومركبة يساهم فيها الجميع كل حسب اختصاصه العلمي أو الميداني وقد كان المرحوم يؤكد دائماً على التزام المركز بالإستقلالية والإنفتاح على كل الكفاءات باختلاف مشاربها ًوالحرص على الشفافية والحكامة الجيدة. وقد تحمل الفقيد السي عبد العزيز المسؤولية في أول مكتب تأسيسي للمركز وبعدها ظل يرافقنا باقتراحاته وتوصياته في إطار عضوية المجلس الإداري للمركز لسنوات. رحم الله الفقيد وعزاؤنا الحار لرفيقة حياته ولأبنائه ولجميع أصدقائه.
وفي الختام، فقد غادرنا السي عبد العزيز وماز لنا محتاجين لخبرته كباحث و أستاذ، ومناضل نقابي وفاعل جمعوي، غادرنا السي عبد العزيز و نحن في أشد الحاجة إلى نزاهته وتواضعه ونكران ذاته، وقبل ذلك وبعده، إلى روحه الديمقراطية المتأصلة فيه قولا وفعلا وتدبيرا للعلاقات.. غادرنا ا ولكنه لن يموت فينا: ستظل روحه و سمات شخصه و تواضعه تنير مسيرتنا والسلام عليكم.
أحمد الشهبوني صديق ورفيق الفقيد والرئيس المؤسس لمركز التنمية لجهة تانسيفت





















































