أقدم رئيس مقاطعة المنارة، عبد الواحد الشفقي، صباح اليوم الثلاثاء، على إلغاء جميع التفويضات الممنوحة لنوابه داخل المجلس، بما فيها التفويضات المرتبطة بقطاع التعمير والرخص الاقتصادية، وهي من أبرز الملفات الحيوية داخل المقاطعة.
وأثار هذا القرار الذي تم اتخاذه بشكل مفاجئ موجة من التساؤلات داخل الأوساط السياسية والإدارية بالمنطقة، حول خلفيات هذا التحرك غير المعتاد وتوقيته، لاسيما وأنه يأتي في سياق توتر مكتوم منذ أسابيع.
وتشير مصادر مطلعة إلى احتمال وجود خلافات داخل الأغلبية المسيرة للمقاطعة، التي يقودها حزب التجمع الوطني للأحرار، ما قد يعكس تصدعا داخليا أو صراعا حول تدبير بعض الملفات الحساسة. في المقابل، يذهب رأي آخر إلى أن الخطوة قد تكون مرتبطة بإعادة ترتيب داخلي يهدف إلى تصحيح الاختلالات أو إعادة ضبط إيقاع التسيير داخل المجلس، خصوصا في الملفات الأكثر حساسية كالتعمير والرخص الاقتصادية.
ولم يصدر إلى حدود الساعة أي توضيح رسمي من طرف رئيس المقاطعة حول الدوافع الحقيقية وراء هذا القرار، مما يترك الباب مفتوحا أمام التأويلات والقراءات المتباينة.
وتنتظر الساكنة والفاعلون المحليون كشف تفاصيل أوفى لمعرفة ما يجري داخل مقاطعة المنارة، في وقت تطرح فيه أسئلة ملحة حول مستقبل الأغلبية المسيرة، وحول ما إذا كان الأمر يتعلق بأزمة داخلية أم بإجراء إداري يرتبط بطريقة تسيير المجلس.
فهل نحن أمام بداية إعادة تشكيل المشهد داخل مجلس مقاطعة المنارة، أم أن الأمر مجرد إجراء تنظيمي عابر سيعقبه توزيع جديد للتفويضات؟




















































