تستعد مدينة مراكش لاحتضان الدورة السادسة والثلاثين من ماراطونها الدولي، في نسخة تعد بالكثير من المستجدات التنظيمية والرياضية، وتعكس طموح المنظمين إلى الارتقاء بالحدث وجعله ضمن أقوى تظاهرات العدو على الصعيدين الإفريقي والدولي.
وفي خطوة لافتة، أعلنت اللجنة المنظمة اعتماد مسار جديد للماراطون لأول مرة منذ سنوات، جرى تصميمه وفق معايير تقنية دقيقة تضمن انسيابية أكبر وتقليص المنعطفات والارتفاعات. ويهدف هذا التعديل إلى تمكين العدائين من تقديم أفضل مستوياتهم، وفتح الباب أمام تحقيق أرقام قياسية قوية، وربما تحطيم الرقم التاريخي للمسابقة، على مسار يمر عبر أبرز شوارع المدينة الحمراء ويجمع بين الجمالية والنجاعة الرياضية.
وعلى مستوى المرافق، كشفت اللجنة المنظمة عن مضاعفة عدد المراحيض عند خط الوصول ثلاث مرات مقارنة بالدورة الماضية، استجابة للملاحظات المسجلة سابقًا. وتُعد هذه الخطوة مؤشرًا على تطور التنظيم وحرص القائمين على السباق على تحسين تجربة العدائين والفرق التقنية، في إطار رؤية تقوم على التقييم المستمر والارتقاء بجودة الخدمات.
ومن المنتظر أن تعرف الدورة الـ36 مشاركة أسماء وازنة في عالم العدو، من بينهم أبطال قاريون وأولمبيون، إلى جانب عدائين بارزين من شرق إفريقيا وأوروبا. وتشير المعطيات الأولية إلى سباق مفتوح على كل الاحتمالات، يجمع بين طموح المواهب الصاعدة وخبرة الأسماء المخضرمة، في منافسة قوية قد تجعل هذه النسخة من بين الأكثر إثارة في تاريخ الماراطون.
وتتحول مراكش، مع كل دورة، إلى فضاء احتفالي نابض بالحياة، حيث يلتقي الرياضيون والسياح والمتطوعون وآلاف المتفرجين الذين يصطفون على جنبات الشوارع، ليصنعوا مدرجًا بشريًا يعكس عشق المدينة للرياضة. وبأجوائها الشتوية المنعشة ومعالمها التاريخية، تؤكد المدينة الحمراء مرة أخرى أن ماراطونها لم يعد مجرد سباق، بل موعد رياضي وسياحي راسخ في الأجندة الدولية.
ومع هذه المستجدات، تضع الدورة السادسة والثلاثون ماراطون مراكش على عتبة مرحلة جديدة، عنوانها التنظيم المتطور والطموح نحو العالمية، في انتظار ما ستسفر عنه المنافسات من أرقام وإنجازات قد تعيد كتابة تاريخ السباق.
محمد منبيا





















































