دخلت هيئة المحامين لدى محكمتي الاستئناف بمراكش وورزازات مرحلة تصعيد غير مسبوقة، بإعلانها تعليقا كليا لمزاولة المهنة وتقديم مختلف الخدمات القانونية لمدة أسبوع، ابتداء من الاثنين 26 يناير 2026، وذلك في إطار احتجاجها المتواصل على الصيغة الحالية لمشروع القانون المنظم لمهنة المحاماة.
ويأتي هذا القرار استجابة لتوجه وطني أقره مكتب جمعية هيئات المحامين بالمغرب خلال اجتماعه المنعقد في 17 يناير الجاري، حيث تقرر مواصلة البرنامج الاحتجاجي في مواجهة ما تعتبره الهيئات المهنية إخلالا بالتزامات الحوار وتراجعا عن تفاهمات سابقة مع وزارة العدل.
وفي هذا السياق، أعلن مجلس هيئة المحامين بمراكش وورزازات، عبر بلاغ صادر عن مكتب النقيب بتاريخ 22 يناير 2026، انخراطه الكامل في هذه الخطوة النضالية، معتبرا أن المشروع المعروض يتضمن مقتضيات تهدد استقلالية المهنة وتفرغ دور المحامي من أبعاده الدستورية المرتبطة بحماية الحقوق والحريات وضمان المحاكمة العادلة.
وشدد البلاغ على أن قرار التوقف الشامل يشمل كافة أشكال العمل المهني، داعيا المحاميات والمحامين إلى الالتزام الجماعي بالخطوة، باعتبارها رسالة مهنية موحدة في مواجهة ما وصفه البلاغ بمحاولات فرض الأمر الواقع دون توافق حقيقي.
ويُسجل هذا التصعيد في سياق احتقان متصاعد بين الجسم المهني ووزارة العدل، حيث تؤكد هيئات المحامين أن الصيغة الحالية لمشروع القانون لا تعكس نتائج سنوات من النقاش والتشاور، وتمس بمكتسبات تاريخية تشكل ركائز أساسية لاستقلال المهنة ومكانتها داخل منظومة العدالة.
براهيم أفندي





















































