في إطار جهودها الرامية إلى تطوير الأداء القضائي ومواكبة التحولات التشريعية، نظمت محكمة الاستئناف بمراكش، يوم الخميس 09 أبريل 2026، دورة تكوينية متخصصة لفائدة قضاة الدائرة القضائية، تمحورت حول موضوع: “حالات انتهاء علاقة الشغل والإشكالات المرتبطة بها في ظل مدونة الشغل”.
وتندرج هذه المبادرة ضمن برنامج التكوين المستمر الجهوي برسم سنة 2026، الذي تشرف عليه رئاسة المحكمة، بقيادة الرئيس الأول مصطفى آيت الحلوي، في سياق دينامية تروم تعزيز كفاءة القضاة وتطوير مهاراتهم العلمية والعملية، بما يسهم في الارتقاء بجودة الأحكام وتوحيد الاجتهادات القضائية.
وشكّل اللقاء مناسبة للتأكيد على الأهمية المتزايدة للتكوين المستمر كرافعة أساسية لتجويد العمل القضائي، خاصة في القضايا المرتبطة بعلاقات الشغل، التي تعرف تطوراً متواصلاً سواء على مستوى النصوص القانونية أو الممارسة القضائية.




وفي هذا السياق، اضطلع محمد الأمين الجابري، النائب الأول للرئيس الأول والمكلف بالتكوين، بدور بارز في تأطير هذه الدورة، حيث شدّد في كلمته الافتتاحية على ضرورة مواكبة القضاة لمستجدات مدونة الشغل، معتبراً أن قضايا إنهاء علاقة الشغل تطرح إشكالات عملية دقيقة تستوجب تعميق النقاش وتبادل الخبرات بين القضاة.
كما أبرز أن مثل هذه اللقاءات تساهم في تعزيز الأمن القانوني والاجتماعي، وتدعم توحيد الرؤى القضائية، بما ينعكس إيجاباً على ثقة المتقاضين في منظومة العدالة.
من جانبه، قدّم المستشار بمحكمة الاستئناف بمراكش، محمد بكري، عرضاً علمياً مفصلاً، تناول فيه الإطار القانوني المنظم لإنهاء علاقة الشغل، مستعرضاً مختلف الحالات التي يتم فيها إنهاء عقد العمل، والشروط القانونية المؤطرة لها، إلى جانب أبرز الإشكالات التي يطرحها التطبيق العملي داخل المحاكم.
كما تطرق العرض إلى مجموعة من الاجتهادات القضائية المرتبطة بنزاعات الشغل، مسلطاً الضوء على التحديات التي تواجه القضاة عند البت في هذا النوع من القضايا.
وعرفت الدورة نقاشاً تفاعلياً بين القضاة، تم خلاله تبادل التجارب المهنية واستعراض حالات واقعية، في خطوة تهدف إلى تعزيز الانسجام في تطبيق مقتضيات مدونة الشغل داخل مختلف محاكم الدائرة الاستئنافية.
ويعكس تنظيم هذه الدورة التكوينية التزام محكمة الاستئناف بمراكش بترسيخ ثقافة التكوين المستمر، باعتبارها خياراً استراتيجياً لتحديث العدالة وتحسين جودة الخدمات القضائية المقدمة للمواطنين.
افندي براهيم




















































