محكمة الاستئناف بمراكش تفتح نقاشا عميقا حول منازعات الحضانة

KECH TV4 فبراير 2026 مشاهدة
محكمة الاستئناف بمراكش تفتح نقاشا عميقا حول منازعات الحضانة

في إطار تنزيل برنامج التكوين المستمر الجهوي للسادة القضاة برسم سنة 2026، نظّمت محكمة الاستئناف بمراكش، صباح اليوم الأربعاء 4 فبراير 2026، ندوة علمية وقضائية حول موضوع منازعات الحضانة بين أحكام مدونة الأسرة والعمل القضائي، وذلك بمركب الاصطياف التابع للأعمال الاجتماعية لقضاة وموظفي العدل بمراكش.

وتندرج هذه الندوة ضمن سلسلة الدورات التكوينية المنظمة تحت الرئاسة الفعلية للرئيس الأول لمحكمة الاستئناف بمراكش، الأستاذ المصطفى آيت الحلوي، في إطار رؤية مؤسساتية تجعل من التكوين المستمر رافعة أساسية للرفع من جودة الأداء القضائي، وتوحيد الرؤى والاجتهادات في القضايا الأسرية ذات البعد الاجتماعي والإنساني.

IMG 20260204 WA0014

وقد أشرف على افتتاح هذه الندوة الأستاذ محمد الأمين الجابري، نائب الرئيس الأول لمحكمة الاستئناف بمراكش والمكلف بالتكوين، حيث أكد في كلمته الافتتاحية على الأهمية المحورية للتكوين المستمر في تطوير الكفاءات المهنية للقضاة، ومواكبة الإشكالات العملية التي يفرزها التطبيق اليومي للنصوص القانونية، مشددا على أن توحيد الرؤى القضائية يشكل ضمانة أساسية لتحقيق الأمن القضائي وحسن التطبيق السليم للقانون.

وأطر أشغال هذا اللقاء التكويني الأستاذ عبد الله الريق، مستشار بمحكمة الاستئناف بمراكش، الذي قدّم عرضا علميا معمقا تناول فيه الإطار القانوني لمنازعات الحضانة في ضوء مقتضيات مدونة الأسرة، مع الوقوف عند الإكراهات العملية التي تواجه القضاء الأسري، خاصة ما يتعلق بتقدير المصلحة الفضلى للمحضون، وتنفيذ الأحكام القضائية، والتوفيق بين النص القانوني والتحولات الاجتماعية المتسارعة.

IMG 20260204 WA0015

وشكّلت الندوة فضاء للنقاش التفاعلي وتبادل الخبرات بين القضاة المشاركين، حيث تم التطرق إلى حالات عملية وإشكالات واقعية مرتبطة بإسناد الحضانة وسقوطها، وترتيب آثارها القانونية، وكذا دور الاجتهاد القضائي في تحقيق التوازن بين حماية حقوق الطفل وضمان استقرار الأسرة.

ويُذكر أن هذه المحطة التكوينية تندرج ضمن برنامج سنوي غني لمحكمة الاستئناف بمراكش يشمل عدة مواضيع راهنة تمس مجالات الأسرة، والمساطر الجنائية، والشغل، والعقار، والجرائم المالية، بما يعكس انخراط السلطة القضائية في مواكبة المستجدات التشريعية والاجتهادية، وترسيخ ثقافة التكوين المستمر كخيار استراتيجي لتجويد العمل القضائي وتعزيز الثقة في العدال

عاجل