مراكش تحتضن تقييما استراتيجيا لمشروع التعليم الأولي بالعالم القروي وتؤكد الانتقال نحو نموذج تربوي قابل للتعميم

Boubker BAROUD9 أبريل 2026 مشاهدة
مراكش تحتضن تقييما استراتيجيا لمشروع التعليم الأولي بالعالم القروي وتؤكد الانتقال نحو نموذج تربوي قابل للتعميم

احتضن مقر مركز التنمية لجهة تانسيفت بمدينة مراكش يوم الثلاثاء 07 أبريل 2026 اجتماعا محوريا للجنة القيادة والتوجيه في دورته الثالثة خصص لتقييم حصيلة مشروع التعليم الأولي بالعالم القروي الموجه للأطفال بالمناطق الهشة بجهة مراكش آسفي في خطوة تعكس التزاما متواصلا بتكريس العدالة المجالية والإنصاف التربوي.

اللقاء الذي ترأسته رئيسة المركز دة ليلى ماندي عرف مشاركة وازنة لعدد من الفاعلين التربويين والمؤسساتيين من ضمنهم أحمد الشهبوني وعبد القادر مخلص وعبد العزيز السيدي إلى جانب أعضاء من المجلس الإداري والطاقم الإداري للمركز كما تميز بحضور وفد من مديرية التعاون الدولي لإمارة موناكو وشركاء من الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين بجهة مراكش آسفي ممثلين في مديريتي الحوز واليوسفية وهو ما يعكس الطابع التشاركي للمشروع.

ويمتد هذا المشروع الذي يتم تنزيله في إطار اتفاقية تمويل مع إمارة موناكو ليستهدف حوالي 900 طفل سنويا بإقليمي الحوز واليوسفية حيث شكل الاجتماع مناسبة للوقوف على حصيلة ثلاث سنوات من العمل الميداني الرامي إلى إرساء نموذج تربوي حديث وفعال في التعليم الأولي بالعالم القروي.

WhatsApp Image 2026 04 09 at 11.44.08 AM 1

وفي هذا السياق تم التنويه بالدور الذي لعبه يوسف أيت حدوش في مواكبة المشروع منذ انطلاقته سواء خلال فترة إشرافه على مديرية الحوز أو اليوسفية حيث يرتقب أن يتولى مهام تنسيق المرحلة المقبلة ضمن رؤية تروم استمرارية وتطوير هذا الورش التربوي.

وعلى مستوى المنجزات المسجلة خلال الفترة الممتدة من أبريل 2025 إلى أبريل 2026 فقد قدم خالد بودياب عرضا مفصلا أبرز من خلاله تحقيق تقدم ملموس شمل تنظيم تسع دورات تكوينية لفائدة المربيات والمربين ركزت على تنمية المهارات الناعمة واعتماد المقاربة المقطعية في تعليم القراءة إضافة إلى إدماج التكنولوجيا في العملية التعليمية.

كما تم تفعيل برنامج للدعم الصحي والوقائي هم تتبع الحالة الصحية للأطفال من خلال فحوصات دورية للبصر وصحة الفم والأسنان ومراقبة النمو البدني إلى جانب تنظيم أنشطة ترفيهية واستكشافية ساهمت في تعزيز التفتح الذهني والاجتماعي للأطفال القرويين فضلا عن إطلاق برامج للتربية الوالدية والتربية الصحية بهدف إشراك الأسر في دعم المسار التربوي للأطفال وضمان استمراريته داخل البيت.

WhatsApp Image 2026 04 09 at 11.44.07 AM

وكشفت نتائج التقييم العلمي والميداني لسنة 2025 عن مؤشرات إيجابية حيث أبان الأطفال المستفيدون من المشروع عن مستوى متقدم في التحصيل الدراسي والاندماج الاجتماعي مقارنة بغيرهم كما تم تسجيل فوارق واضحة لفائدة الأطفال الذين استفادوا من تعليم أولي مهيكل خاصة في مجالات التعبير اللغوي والمنطق الرياضي وهو ما يؤكد أهمية هذه المرحلة في بناء القدرات الذهنية الأساسية للطفل.

وخلص الاجتماع إلى وضع تصور استراتيجي للمرحلة المقبلة يقوم على توسيع نطاق المشروع ليشمل مجالات شبه حضرية بمدينة مراكش مع العمل على مأسسة برامج التربية الوالدية والتربية الصحية وتطوير منصة رقمية تعليمية متكاملة بهدف إرساء نموذج مرجعي قابل للتعميم على نطاق أوسع.

وأكد المشاركون أن الرهان لم يعد يقتصر على تدبير أقسام التعليم الأولي بل يتجاوز ذلك نحو بناء هندسة بيداغوجية متكاملة قادرة على إحداث تحول حقيقي في المسار الدراسي للأطفال بالعالم القروي والانتقال بهم من وضعية الهشاشة إلى آفاق التميز.

واختتم اللقاء بالتداول في ما تبقى من أنشطة مبرمجة إلى غاية يونيو 2026 مع الإشادة بالدعم الذي تقدمه إمارة موناكو لقطاع التعليم وحماية الطفولة في إطار رؤيتها التعاونية الهادفة إلى أفق 2030.

عاجل