في إطار تخليد اليوم العالمي للتوحد، احتضنت إعدادية النخيل الدامجة بمدينة مراكش، يوم الخميس 2 أبريل 2026، نشاطا تربويا وثقافيا متميزا، تميز بتوقيع كتاب معجم الهمم: تراجم أعلام تركوا بصماتهم على جدار التاريخ من العرب والعجم، في أجواء احتفالية تعكس روح الإدماج والاعتراف بقدرات الأشخاص في وضعية إعاقة.
وافتتح الحفل بتلاوة آيات من الذكر الحكيم بصوت تلميذ من ذوي التوحد، في لحظة مؤثرة أبرزت الإمكانات الكبيرة لهذه الفئة، قبل أداء تحية العلم الوطني، وسط حضور تربوي وجمعوي وازن.
وشهدت المناسبة كلمات رسمية لكل من رئيس المؤسسة عبد المحسن ريان، ورئيسة التحالف الجهوي للجمعيات العاملة في مجال التوحد بجهة مراكش آسفي زهرة صبري، إضافة إلى ممثل المديرية الإقليمية بمراكش، ورئيس جمعية أمهات وآباء وأولياء التلاميذ عبد الرحيم لمريني، حيث أكد المتدخلون على ضرورة ترسيخ ثقافة الإدماج وتعزيز حقوق الأشخاص في وضعية إعاقة داخل المجتمع.


كما أضفى كورال المؤسسة، الذي يضم تلاميذ في وضعية توحد، لمسة فنية مميزة على الحفل، من خلال تقديم عروض غنائية نالت إعجاب الحاضرين، تحت إشراف الأستاذة فلك اقريقز، قبل أن يتم تتويج أحد التلاميذ المتفوقين بدرع تشجيعي تقديرا لمساره الدراسي.
وتضمن البرنامج أيضا عرضا علميا للكتاب قدمه الخبير والمؤطر التربوي كمال وجاد، حيث استعرض مضامين المؤلف وأهدافه الفكرية والإنسانية، مسلطا الضوء على أهمية إبراز النماذج الملهمة في تغيير الصور النمطية المرتبطة بالإعاقة.
ويعد كتاب معجم الهمم: تراجم أعلام تركوا بصماتهم على جدار التاريخ من العرب والعجم عملا توثيقيا بارزا، يضم 301 سيرة لشخصيات من مختلف العصور والمجالات، ويهدف إلى إبراز إسهامات أشخاص تحدوا الإعاقة وتركوا بصمات واضحة في تاريخ الإنسانية.
كما يسلط الكتاب الضوء على عدد من النماذج المنحدرة من جهة مراكش آسفي، في خطوة تروم تعزيز الاعتراف بالكفاءات المحلية وإبراز حضورها في مختلف المجالات.
ويأتي تنظيم هذا النشاط في سياق دعم المدرسة الدامجة، وتعزيز قيم الإنصاف وتكافؤ الفرص، بما يكرس رؤية تربوية قائمة على احتضان جميع المتعلمين وتمكينهم من إبراز قدراتهم ومواهبهم.

































































