مراكش تحتفي بذاكرتها التراثية وتكرّم الفكر الأكاديمي في الدورة الثالثة من زهرية مراكش

Boubker BAROUD10 أبريل 2026 مشاهدة
مراكش تحتفي بذاكرتها التراثية وتكرّم الفكر الأكاديمي في الدورة الثالثة من زهرية مراكش


تستعد مدينة مراكش لاحتضان فعاليات الدورة الثالثة من تظاهرة زهرية مراكش، التي تنظمها مؤسسة الأعمال الاجتماعية للتعليم – فرع مراكش، بشراكة مع جمعية منية مراكش لإحياء تراث المغرب وصيانته، وذلك يوم الأحد 12 أبريل 2026 بنادي المدرس بالمركب الاجتماعي الزهراء، ابتداء من الساعة الثالثة بعد الزوال، تحت شعار: “زهرية مراكش: ذاكرة تُقطَّر… وفلسفة تُكرَّم”.
وتندرج هذه التظاهرة ضمن الجهود الرامية إلى تثمين التراث الثقافي اللامادي لمدينة مراكش، من خلال إحياء طقوس تقطير ماء الزهر، باعتبارها من العادات الاجتماعية العريقة التي تختزن أبعادًا حضارية وجمالية، وتعكس عمق الارتباط بالذاكرة الجماعية للمدينة الحمراء. كما تسعى هذه المبادرة إلى إعادة الاعتبار لمظاهر التراث المحلي، وصيانة خصوصياته الثقافية في ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها المجتمع.
وفي بعد مواز، ستشهد هذه الدورة لحظة اعتراف علمي متميزة، من خلال تكريم الأستاذ الدكتور سعيد بوبيل، أحد أطر المؤسسة، بمناسبة حصوله على دكتوراه الدولة في الفلسفة. ويأتي هذا التكريم تقديرًا لمساره الأكاديمي والفكري، وإسهاماته في الحقل التربوي والثقافي، في خطوة تروم ترسيخ ثقافة الاعتراف بالكفاءات الوطنية وتشجيع التميز العلمي.
ويتضمن برنامج هذه الدورة فقرات متنوعة تجمع بين الثقافي والفني والتراثي، حيث يرتقب أن تشمل كلمات افتتاحية، وعروضا فنية مستوحاة من الموروث المحلي، وقراءات شعرية، إضافة إلى تقديم حيّ لعملية تقطير ماء الزهر مع شروحات حول دلالاتها التاريخية والرمزية. كما يتخلل البرنامج تنظيم فقرة التكريم، وتقديم شهادات في حق المحتفى به، إلى جانب أنشطة موازية موجهة للأطفال والنساء، بما يعزز البعد المجتمعي والتشاركي للتظاهرة.
ويؤكد المنظمون أن زهرية مراكش أضحت موعدا سنويا يزاوج بين صون الذاكرة المحلية والانفتاح على قضايا الفكر والمعرفة، بما يعزز الإشعاع الثقافي للمدينة، ويرسخ مكانة المؤسسة كفاعل اجتماعي وثقافي منخرط في قضايا التنمية الإنسانية.
ودعت الجهة المنظمة مختلف المنابر الإعلامية، إلى جانب الفاعلين التربويين والثقافيين والجمعويين، إلى مواكبة فعاليات هذه التظاهرة، والمساهمة في إبراز أبعادها التراثية والإنسانية، بما يليق بتاريخ مراكش الرمزي وغناها الثقافي.

عاجل