عقد مركز التنمية لجهة تانسيفت، يوم السبت 20 دجنبر 2025، جمعه العام الثالث عشر، بقاعة غرفة الصناعة والتجارة والخدمات بمراكش، وذلك تحت شعار: «استمرارية الفعل التنموي والتضامن الاجتماعي»، في محطة تنظيمية شكلت مناسبة لتقييم حصيلة سنتين من العمل التنموي، وتجديد الهياكل المسيرة للمركز.
وقبل انطلاق أشغال الجمع العام العادي، انعقد جمع عام استثنائي خُصص لتعديل بعض مقتضيات القانون الأساسي للمركز، حيث تمت المصادقة بالإجماع على تعديل مادتين أساسيتين؛ الأولى تقضي بتمديد مدة انعقاد الجمع العام العادي إلى ثلاث سنوات عوض سنتين المعمول بها منذ تأسيس المركز سنة 1998، فيما تنص المادة الثانية على توسيع مجال اشتغال المركز ليشمل، إلى جانب المستوى الجهوي، المجال الوطني كلما توفرت الفرص والإمكانيات.
وعقب ذلك، انطلقت أشغال الجمع العام العادي للدورة الثالثة عشرة، برئاسة الدكتور جمال الدين الأحمدي، رئيس المركز، وبحضور أعضاء المكتب السابق، يتقدمهم الرئيس المؤسس أحمد شهبوني. واستُهلت الجلسة بالوقوف دقيقة صمت ترحماً على روح الفقيد الدكتور محمد جسوس، أحد الأعضاء المؤسسين للمركز، وعلى أرواح ضحايا فيضانات واد الشعبة بمدينة آسفي.



وقدم عبد العزيز السيدي، الكاتب العام للمركز، عرضاً مفصلاً للتقرير الأدبي للفترة الممتدة من دجنبر 2023 إلى دجنبر 2025، استعرض من خلاله السياق العام لعمل المركز، الذي تميز بدينامية تنظيمية وإدارية متواصلة، وتكريس مبادئ الحكامة الجيدة، من خلال إعداد دليل المساطر الإدارية والمالية، ومدونة قواعد السلوك، إلى جانب بلورة خطة استراتيجية متوسطة المدى.
وعلى مستوى الأنشطة الثقافية والإشعاعية، واصل المركز حضوره النوعي عبر تنظيم ملتقيات ثقافية وفكرية، من بينها الدورتان 18 و19 لملتقى الثقافة والإبداع، والجامعتان الشبابيتان 20 و21، إضافة إلى مساهمته في برنامج “مراكش عاصمة الثقافة الإسلامية 2024”، وتنظيم ندوات وطنية ولقاءات فكرية ذات بعد حقوقي وفلسفي.
أما في مجال المشاريع التنموية والتكوينية، فقد واصل المركز تنزيل برامج نوعية في قطاعات التعليم الأولي، والتكوين المهني، والبيئة والتنمية المستدامة، والابتكار العلمي، بشراكات وطنية ودولية، من بينها إشرافه على 18 قسماً للتعليم الأولي بإقليم الحوز، وتجديد شراكته مع إمارة موناكو، إلى جانب مشاريع بيئية وبحثية ممولة من الاتحاد الأوروبي وبرامج دولية متخصصة.
وعلى إثر زلزال الحوز، كثف المركز تدخلاته التضامنية، عبر مشاريع لإعادة التأهيل، وتكوين البنائين، ودعم التعاونيات النسائية، وتقديم مساعدات اجتماعية ورياضية شملت أزيد من 130 دواراً، فضلاً عن تنظيم مبادرات تضامنية ذات بعد دولي، من بينها حفل “صرخة مراكش” دعما للشعب الفلسطيني.
كما عزز المركز إشعاعه المؤسسي من خلال مشاركته في مؤتمرات وورشات دولية، واستقباله لوفود شركاء من مؤسسات دولية مانحة، حيث أكدت تقارير الافتحاص المالي شفافية ومصداقية تدبيره المالي.
وبعد عرض التقرير الأدبي، قدمت ليلى ماندي، أمينة المال، التقرير المالي، الذي أبرز تنوع مصادر التمويل المعتمدة أساساً على الشراكات مع منظمات ومؤسسات وطنية ودولية في إطار مشاريع تنموية متعددة المجالات. وبعد المناقشة، صادق الجمع العام بالإجماع على التقريرين الأدبي والمالي.
وفي الشق التنظيمي، وتحت إشراف لجنة خاصة، تم تجديد هياكل المركز بالتوافق، حيث تمت المصادقة على لائحة المجلس الإداري المكون من 71 عضواً، بعد تجديد ثلث أعضائه، مع حضور وازن للشباب، كما تمت المصادقة على المكتب التنفيذي الجديد المتكون من 21 عضواً، بقيادة نسائية.
وجاءت تشكيلة المكتب التنفيذي على النحو التالي:
ليلى ماندي رئيسة، مروان الرفاعي نائباً أول، عبد الواحد طليمات نائباً ثانياً، عبد العزيز السيدي كاتباً عاماً، أيوب الكمورية نائب الكاتب العام، نورة الكمورية أمينة المال، إبراهيم بدري نائبها، إلى جانب عدد من المستشارين.
واختتم الجمع العام أشغاله بالتأكيد على مواصلة المركز انخراطه في خدمة التنمية الجهوية والوطنية، وتعزيز أدواره الثقافية والاجتماعية والبيئية والتربوية، في إطار من الانفتاح، والتضامن، والتراكم المؤسساتي.





















































