مستوصف (أكادير بوعشيبة) بأزيلال.. صرخة استغاثة من أطلال منسية خلف سد مولاي يوسف

KECH TV1 فبراير 2026 مشاهدة
مستوصف (أكادير بوعشيبة) بأزيلال.. صرخة استغاثة من أطلال منسية خلف سد مولاي يوسف

​على مقربة من سد مولاي يوسف بعمالة أزيلال، وتحديدا بدوار “أكادير بوعشيبة”، يقف مستوصف جماعة “أنزو” شاهدا على واقع صحي مرير، حيث تحول المرفق الذي كان يُفترض أن يكون ملاذا للأجساد المتعبة إلى بناية تبكي أطلالها. هنا، لا تبدو المعاناة مجرد نقص في الإمكانيات، بل هي قصة تهميش يومي يعيشه السكان والأطر الطبية على حد سواء، وسط بيئة تفتقر لأبسط شروط الكرامة الإنسانية.

​وتتجاوز المأساة جدران المستوصف لتطال عمق الخدمة الصحية؛ فالمرافق الحيوية، بما فيها دورات المياه المخصصة للطبيب والأطر التمريضية، تعيش حالة من التردي تجعل من ممارسة المهنة مهمة مستحيلة. هذا الوضع المزري لم يتوقف عند تهالك البنية التحتية، بل امتد ليشمل صيدلية المستوصف التي باتت خاوية إلا من صدى شكاوى المواطنين، حيث يواجه السكان نقصا حادا في الأدوية الأساسية، مما يترك المرضى من الفئات الهشة في مواجهة مباشرة مع الألم دون أدنى رعاية.

​وأمام هذا المشهد القاتم، تتصاعد تساؤلات المواطنين في جماعة أنزو حول الجهات المسؤولة عن هذا الصمت؛ فأين هي وعود تقريب الخدمات الصحية من المناطق النائية؟ وما هو ذنب الساكنة لتُترك رهينة مرفق يفتقر لأبسط المقومات؟ إن إنقاذ مستوصف “أكادير بوعشيبة” لم يعد مجرد مطلب ترفي، بل هو نداء استغاثة عاجل لانتشال أهل المنطقة من براثن الإهمال، وإعادة الروح لمرفق صحي يحتضر، في انتظار تدخل يغير واقع الأطلال إلى واقع يحفظ للإنسان صحته وكرامته.

إعداد: براهيم أفندي

عاجل