مشروع ميزانية مجموعة الجماعات شيشاوة للبيئة لسنة 2026 يثير تساؤلات حول الحكامة وترشيد النفقات

Boubker BAROUD5 فبراير 2026 مشاهدة
مشروع ميزانية مجموعة الجماعات شيشاوة للبيئة لسنة 2026 يثير تساؤلات حول الحكامة وترشيد النفقات

أثار تداول نسخة من مشروع ميزانية تسيير مجموعة الجماعات الترابية شيشاوة للبيئة برسم سنة 2026 نقاشا واسعا داخل الأوساط المحلية وعلى منصات التواصل الاجتماعي، بسبب ما اعتبره متابعون اختلالات واضحة في ترتيب الأولويات وضعفا في ترشيد النفقات، داخل مؤسسة لم تخرج بعد إلى حيز الفعل.
وبحسب مصادر حقوقية من إقليم شيشاوة، فإن هذه المجموعة، التي أُحدثت سنة 2021 بهدف تدبير النفايات الصلبة وإطلاق مشروع المطرح الإقليمي المراقب، لا تتوفر إلى حدود اليوم على مقر إداري أو بناية أو أي مرفق عملي، كما لم تطلق أي مشروع ميداني يترجم اختصاصاتها القانونية إلى واقع ملموس.
وتُظهر وثيقة مشروع الميزانية تخصيص ما مجموعه 515 ألف درهم لنفقات التسيير، من بينها 163.100 درهم موجهة للعمال العرضيين، وهو ما اعتبرته مصادر الجريدة مبلغا مرتفعا بالنظر إلى غياب أنشطة ميدانية أو خدمات فعلية تستدعي هذا الحجم من الموارد البشرية، ما يطرح تساؤلات حول جدوى هذه النفقات وملاءمتها.
كما رُصدت اعتمادات مالية أخرى، من بينها 20 ألف درهم للوقود والزيوت، و11.800 درهم لمصاريف الاستقبالات، و10 آلاف درهم للاتصالات، إضافة إلى 5 آلاف درهم للتنقل داخل المملكة، وهي مصاريف يرى متتبعون أنها لا تنسجم مع واقع مؤسسة لم تشرع بعد في تنفيذ مهامها الأساسية.
وفي السياق ذاته، برمجت الميزانية اقتناء حاويات للنفايات لفائدة الجماعات المنضوية تحت المجموعة، وهي جماعات يغلب عليها الطابع القروي ولا تتوفر على خدمات منتظمة لجمع الأزبال، ما يجعل هذا الإجراء، حسب فاعلين محليين، معزولا ويفتقر إلى النجاعة في غياب رؤية شمولية ومندمجة لتدبير النفايات.
ويرى متتبعون أن استمرار صرف المال العام في غياب مشاريع ملموسة، وتعدد النفقات التي توصف بغير الضرورية، يعكس ضعف آليات المراقبة والتتبع وغياب مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة، في وقت تظل فيه الساكنة عرضة لمخاطر بيئية وصحية متزايدة.
وفي ضوء هذه المعطيات، دعا فاعلون مدنيون وحقوقيون إلى تدخل الجهات الوصية وسلطات المراقبة الإدارية والمالية، من أجل تقييم جدوى هذه الميزانية، وضمان مطابقة صرف المال العام للأهداف الأساسية للمجموعة، وتحقيق الفعالية والنجاعة في تدبير قطاع حيوي يرتبط مباشرة بصحة المواطنين والبيئة المحلية.
وفي اتصال هاتفي برئيس مجموعة الجماعات الترابية شيشاوة للبيئة لاستطلاع رأيه بخصوص هذه المعطيات، ظل هاتفه خارج التغطية لأسباب غير معروفة، مع تأكيد الجريدة احتفاظها بحقه الكامل في الرد والتعقيب متى شاء ذلك.

عاجل