فعّلت مكونات من المعارضة البرلمانية آلية الإحالة على المحكمة الدستورية، عبر توجيه طلب رسمي إلى رئيسها، قصد البت في مدى مطابقة القانون رقم 026.25 المتعلق بإعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة لمقتضيات الدستور، وذلك استنادا إلى الفصل 132 من الدستور.
وحسب المعطيات الواردة في طلب الإحالة، فقد جرى دعم هذه الخطوة بـ60 توقيعا من السيدات والسادة النواب، ضمن لائحة رسمية أُرفقت بالمراسلة، ما يعكس حجم الاعتراض البرلماني على هذا النص التشريعي.
وأكد مقدمو الطلب أن القانون المذكور يكتسي طابعا دستوريا حساسا، لارتباطه المباشر بحرية الصحافة وبمبدأ التنظيم الذاتي لمهنة مشمولة بالحماية الدستورية، خاصة الفصل 28 من الدستور. كما اعتبروا أن مسار المصادقة عليه، الذي انتهى بتصويت مجلس المستشارين يوم 24 دجنبر 2025 دون إدخال أي تعديل، شابته ملاحظات دستورية جوهرية لم يتم التفاعل معها.
وترتكز إحالة القانون على جملة من المؤاخذات الأساسية، من بينها المساس بمبدأ التنظيم الذاتي، والإخلال بمبدأ المساواة، وفتح المجال أمام هيمنة اقتصادية داخل المجلس الوطني للصحافة، فضلا عن تسجيل تداخل غير دستوري بين السلط، ومساس بضمانات المحاكمة العادلة والحق في الدفاع.
وختم النواب الموقعون طلبهم بالتأكيد على أن اللجوء إلى المحكمة الدستورية ليس إجراء شكليا، بل خطوة دستورية ضرورية لضمان المشروعية الدستورية للنص، وصون التوازن بين السلط، وحماية استقلالية الصحافة ودورها الدستوري في الإخبار والنقد والمساءلة.
معارضة برلمانية تُحيل قانون تنظيم المجلس الوطني للصحافة على المحكمة الدستورية بدعم 60 نائبا




















































