تعيش منطقة أكفاي، التابعة لإقليم مراكش، على وقع اختلالات بيئية خطيرة بسبب التوسع غير المنضبط لمقالع الرمال وتكسير الحجارة، في ممارسات تضرب عرض الحائط القوانين المؤطرة لهذا القطاع ودفاتر التحملات المعمول بها، وسط تساؤلات متزايدة حول دور أجهزة المراقبة والمسؤولين عن حماية المجال البيئي.
وأفادت معطيات ميدانية بأن عددا من المقالع يزاول نشاطه خارج النطاقات المرخص لها، مع تسجيل اشتغال متواصل خلال الفترات الليلية، مصحوب بضجيج مرتفع للآليات الثقيلة، ما تسبب في إزعاج كبير للساكنة المجاورة، وحوّل حياتهم اليومية إلى معاناة مستمرة، انعكست سلبا على صحتهم وجودة عيشهم.
وفي تطور أكثر خطورة، أقدم بعض مستغلي المقالع على إحداث تغييرات مباشرة في مجرى واد نفيس، عبر حفر عميقة لتجميع المياه السطحية دون سند قانوني، وهو ما يشكل تهديدا حقيقيا للتوازن الإيكولوجي للوادي، ويرفع من احتمالات وقوع فيضانات، خاصة خلال فترات التساقطات المطرية القوية.

فاعلون جمعويون اعتبروا أن ما يجري بالمنطقة يدخل في إطار الاستنزاف الممنهج للثروات الطبيعية، محذرين من التداعيات الوخيمة لهذه الأنشطة غير القانونية، سواء على مستوى تدهور الفرشة المائية أو تشويه المشهد الطبيعي لمنطقة تُصنف ضمن المجالات ذات المؤهلات السياحية المهمة بضواحي مراكش.
وأمام تفاقم هذه الأوضاع، عبّرت الساكنة والفعاليات المدنية عن قلقها الشديد، مطالبة السلطات الإقليمية والقطاعات الوصية بالتدخل العاجل لفتح تحقيق شامل في خروقات قطاع المقالع بأكفاي، وترتيب المسؤوليات القانونية، واتخاذ إجراءات حازمة لوضع حد لهذه التجاوزات، بما يضمن حماية البيئة وحقوق الساكنة، وتكريس مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة.
براهيم افندي





















































