عاد الجدل ليطفو مجددا حول أحد مقالع الرمال بجماعة ثلاث نيعقوب، التابعة لإقليم الحوز، عقب تداول معطيات تفيد باستفادة منتخب محلي بارز من استغلاله. القضية أثارت نقاشا واسعا في الأوساط المحلية، في ظل اتهامات تتعلق بعدم الالتزام ببنود دفتر التحملات، وحديث عن خروقات مزعومة، إلى جانب تساؤلات بشأن ظروف منح ترخيص حديث للمشروع.
ووفق معطيات متداولة محليا، فقد ظل هذا المقلع موضوع انتقادات من طرف فعاليات مدنية وسكان مجاورين، خاصة فيما يرتبط بكيفية الاستغلال واحترام المعايير البيئية وشروط السلامة المنصوص عليها قانونا. كما تشير بعض المعطيات إلى احتمال تسجيل تجاوزات مرتبطة بمجال الاستغلال، وتوقيت العمل، وتأثير النشاط على المحيط الطبيعي والبنيات التحتية الطرقية.
ويحدد دفتر التحملات بدقة التزامات مستغل المقلع، سواء من حيث التقيد بالمساحة المرخصة، أو إعادة تهيئة الموقع بعد انتهاء الأشغال، أو الحد من الأضرار البيئية، فضلا عن أداء الرسوم المستحقة. ويستوجب أي إخلال بهذه الالتزامات تفعيل آليات المراقبة واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة من قبل الجهات المختصة.
غير أن منح ترخيص جديد للمقلع خلال الفترة الأخيرة زاد من حدة التساؤلات، خاصة في ظل مطالب سابقة بفتح تحقيق حول مدى احترام الشروط القانونية. ويطرح هذا المستجد علامات استفهام حول مسطرة التجديد أو التوسعة، والمعايير المعتمدة لتقييم التزام المستفيد قبل السماح له بمواصلة النشاط.
في المقابل، تفيد مصادر مطلعة بأن جميع المساطر الإدارية تمت وفق القوانين الجاري بها العمل، وأن أي ترخيص يخضع لدراسة تقنية وموافقة المصالح المعنية، بما في ذلك الجهات المختصة في المجال البيئي والسلطات المحلية. كما تؤكد أن المساطر القانونية تظل متاحة أمام كل من يعتبر نفسه متضررا.
وتسلط هذه القضية الضوء على إشكالية تضارب المصالح عندما يتعلق الأمر بمنتخبين يمارسون أنشطة اقتصادية داخل نفس المجال الترابي الذي يمثلون فيه المواطنين، وهو ما يستدعي تعزيز مبادئ الشفافية وتطبيق القانون بصرامة، حفاظاً على الثقة في المؤسسات وضماناً لتكافؤ الفرص بين مختلف الفاعلين الاقتصاديين.
براهيم افندي





















































