في بطولة أسقطت أسماء لامعة وأربكت حسابات الكبار، ظهر اسم جديد فرض نفسه بقوة في سماء كرة القدم الإفريقية. اسمه نائل العيناوي، لاعب وسط لم يأتِ محملا بضجيج الإعلام ولا بألقاب النجومية، لكنه جاء بإرادة لا تعرف التراجع.
منذ أول ظهور له، بدا العيناوي وكأنه يعرف طريقه جيدا. يضغط دون توقف، يقطع الكرات بثقة، ويدير وسط الميدان بعقلية القائد، في وقت كان فيه كثيرون يشككون في جاهزية المنتخب الوطني.
في ظرف مباريات قليلة، تحوّل من اسم مجهول لدى فئة واسعة من الجماهير إلى أحد أعمدة المنتخب وركيزة أساسية في مساره نحو نصف النهائي، ليؤكد أن القميص الوطني لا يمنح بالأسماء، بل يُنتزع بالأداء والتضحية.
العيناوي لم يكن مجرد اكتشاف عابر، بل رسالة واضحة بأن المغرب قادر دائما على تجديد دمائه، وصناعة لاعبين يصنعون الفارق في اللحظات الحاسمة.
محمد منبيا





















































