يشهد دوار أولاد أبا المرابطين التابع لجماعة سعادة بضواحي مراكش نزاعا عقاريا ومائيا بين مجموعة من الورثة وأحد الاشخاص من المنطقة، على خلفية اتهامات بحفر بئر دون ترخيص والترامـي على ارض الغير، وهو النزاع الذي انتهى بصدور حكم قضائي يقضي بردم البئر وتعويض المتضررين، في وقت يطالب فيه اصحاب الشكاية بتنفيذ القرار القضائي.
وتعود فصول القضية الى شكايات تقدم بها عدد من الورثة الى السلطات المحلية ووكالة الحوض المائي لتانسيفت، اكدوا فيها ان شخصا من المنطقة اقدم على حفر بئر بالقرب من وادي تانسيفت دون الحصول على التراخيص القانونية اللازمة، كما قام بمد قنوات لجلب المياه تمر عبر ارض في ملكيتهم بمنطقة تزاكورت الكدية المجاورة لدوار المرابطين بجماعة سعادة، وذلك دون موافقتهم.
وحسب المعطيات الواردة في الشكايات، تتوفر جريدة كِشـTV على نسخة منها، فإن هذه الاشغال تسببت في إلحاق اضرار مادية بأملاكهم، من بينها تخريب جزء من منشأة مائية تقليدية مخصصة للسقي، يستفيد منها اصحاب الاراضي المجاورة، اضافة الى استمرار مرور قنوات المياه فوق الارض موضوع النزاع رغم مطالبتهم بإزالتها.
وفي سياق التفاعل مع هذه الشكايات، افادت مراسلة صادرة عن السلطات المحلية بقيادة سعادة بتاريخ 29 نونبر 2023، أن شكاية اخرى تقدم بها احد سكان المنطقة بخصوص حفر بئر غير مرخص بالقرب من واد تانسيفت تتعلق بالوقائع نفسها، مشيرة الى أنها لا تختلف في مضمونها عن شكاية سابقة تقدم بها المتضررون انفسهم ضد الشخص المعني.
وأوضح المصدر ذاته ان لجنة مختلطة كانت قد انتقلت الى عين المكان بتاريخ 15 أبريل 2023، بناء على تعليمات صادرة عن والي ولاية جهة مراكش–آسفي، حيث قامت بمعاينة موقع البئر وأنابيب جلب المياه، قبل ان توصي بتدخل وكالة الحوض المائي لتانسيفت لاتخاذ الاجراءات القانونية في حق المخالف.
كما اشارت الوثيقة الى ان المعني بالامر توصل بإعذار رسمي من طرف وكالة الحوض المائي لتانسيفت، مع مطالبته بتسوية الوضعية القانونية للبئر موضوع الشكاية.
وفي مرحلة لاحقة، انتقلت لجنة تقنية تابعة للمصالح المختصة الى عين المكان بتاريخ 26 دجنبر 2023، حيث تمت معاينة بئر محاط بسياج حديدي ومغطى بغشاء بلاستيكي داخل المجال الغابوي لتانسيفت في جزئه الشرقي، وهو ما اسفر عن تحرير محضر مخالفة وإحالة الملف على المحكمة الابتدائية بمراكش وفق القوانين الجاري بها العمل.
وقد اخذ الملف مساره القضائي، قبل ان تنظر فيه محكمة الاستئناف بمراكش ضمن ملف مدني يتعلق بالتعويض عن الضرر. وأصدرت المحكمة بتاريخ 11 دجنبر 2025 حكما قطعيا يقضي بإلغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد بأداء تعويض مالي قدره 5000 درهم لفائدة الجهة المتضررة، مع الأمر بردم البئر تحت طائلة غرامة تهديدية محددة في 50 درهما عن كل يوم تأخير، اضافة الى تحميل المعني بالأمر الصائر مع الإجبار في الأدنى، مع رفض باقي الطلبات.
وعقب صدور هذا الحكم، جدد اصحاب الشكاية مطالبتهم الجهات المختصة بضرورة تنفيذ القرار القضائي القاضي بردم البئر وإزالة القنوات التي تمر فوق ارضهم، مع اعادة الوضع الى ما كان عليه قبل نشوب النزاع.





















































