أكد عضو المكتب السياسي لحزب حزب الأصالة والمعاصرة، هشام المهاجري، أن المغرب يمر بمرحلة سياسية وانتخابية دقيقة وحاسمة، مشددا على أن الاستحقاقات المقبلة، سواء التشريعية أو الجماعية، سيكون لها أثر بالغ في رسم معالم المرحلة القادمة، خاصة في سياق تنزيل أوراش كبرى يتقدمها مشروع الحكم الذاتي بالأقاليم الجنوبية.
وجاءت تصريحات المهاجري خلال لقاء تواصلي مفتوح بمدينة فاس، نُظم تحت شعار العمل والأمل طريقنا لبناء الحاضر والتطلع لمستقبل واعد، بإشراف الأمانة الجهوية للحزب بجهة فاس-مكناس وبمشاركة عدد من قياداته الوطنية.


وأعرب المتحدث عن اعتزازه بزيارة فاس، واصفا إياها بمدينة الأصالة والحضارة والعلم، ومعتبرا أنها شكلت عبر التاريخ منبعا للفكر ومركزا مؤثرا في مختلف المجالات. كما نوه بدور الفعاليات الحزبية والمنتخبين بالمدينة، مثمنا مساهماتهم في العمل الاجتماعي والدبلوماسية الموازية، ومؤكدا أن الحزب يضم كفاءات واعدة قادرة على تمثيل المواطنين على المستوى الوطني.
وأشار المهاجري إلى أن قوة الحزب تكمن في تنوعه الداخلي وانضباطه التنظيمي، معتبرا أن التداول الديمقراطي وتحمل المسؤولية، حتى في أوقات النقاش الحاد، يشكلان سمة مميزة لتجربته السياسية. وأضاف أن الحزب عبر عن مواقفه خلال فترات صعبة اتسمت بارتفاع الأسعار وتحديات اجتماعية واقتصادية.


وفي سياق متصل، توقف عند تدبير الدولة لموجة الفيضانات الأخيرة التي عرفتها مناطق من اللوكوس والغرب، معتبرا أن سرعة تدخل السلطات لإجلاء وإيواء المتضررين وضمان سلامة ممتلكاتهم شكلت نموذجا ناجحا في إدارة الأزمات، مؤكدا أن هذه التجربة ستظل محطة بارزة في تاريخ البلاد تحت قيادة جلالة الملك محمد السادس.
وعلى الصعيد الدولي، أشار المهاجري إلى القرار الأممي الصادر في 31 أكتوبر، معتبرا أنه عزز مغربية الصحراء ورسخ مبادرة الحكم الذاتي كحل سياسي واقعي. كما أبرز ما اعتبره تحسنا في صورة المغرب دوليا، من خلال تنظيم تظاهرات رياضية كبرى وتطوير البنيات التحتية، بما في ذلك الملاعب والقطارات فائقة السرعة والفضاءات الحضرية الحديثة.
وفي ما يتعلق بالوضع البيئي والمائي، أوضح أن التساقطات المطرية الأخيرة ساهمت في رفع المخزون المائي بعد سنوات من الإجهاد، معتبراً أن ذلك يعكس قدرة البلاد على التكيف مع التحولات المناخية بفضل تضافر جهود الدولة والمجتمع.
سياسيا، شدد المهاجري على أن سنة 2026 تمثل محطة انتخابية مفصلية، داعيا مناضلي الحزب وساكنة فاس إلى الانخراط المسؤول في العملية الديمقراطية، وتجاوز الصراعات والمزايدات التي قال إنها أثرت سلبا على المدينة في مراحل سابقة.
وختم بالتأكيد على أن المرحلة المقبلة تقتضي نخبا قريبة من المواطنين، قادرة على نقل انشغالاتهم والدفاع عنها داخل المؤسسات المنتخبة، سواء على مستوى الجماعات الترابية أو البرلمان أو الحكومة، في إطار احترام الدستور والمؤسسات.





















































