شهد مقر الحزب الاشتراكي الموحد بمراكش، يومه الثلاثاء 3 فبراير، لقاء موسعا ضم ممثلي الهيئات السياسية الديمقراطية، والنقابية، والحقوقية، والجمعوية. وجاء هذا الاجتماع بمبادرة ودعوة من الجمعية المغربية لحماية المال العام، بهدف تدارس الوضع الراهن وتغول ظاهرة الفساد بالمدينة الحمراء، في ظل سياق وطني ومحلي يفرض تكثيف الجهود المدنية.

خصص الحاضرون حيزا هاما من اللقاء لتحليل الأسباب الكامنة وراء سيادة الفساد وتداعياته الوخيمة على المستويات الاقتصادية والسياسية والاجتماعية. كما استعرض ممثلو الهيئات ملفات فساد كبرى استأثرت بالرأي العام المحلي، وعلى رأسها الاختلالات التي شابت برنامج مراكش الحاضرة المتجددة، فضلا عن قضايا تبديد أملاك الدولة، مؤكدين أن هذه الملفات تعيق التنمية وتستنزف المقدرات العمومية للمدينة.

وفي سياق متصل، توقفت التدخلات عند “الهجمة” التي يتعرض لها مناهضو الفساد، من تضييق ومتابعات قضائية تستهدف نشاطهم النضالي. وفي هذا الصدد، أعلن المجتمعون تضامنهم المطلق مع الجمعية المغربية لحماية المال العام في شخص رئيسها الأستاذ محمد الغلوسي، معبرين عن إدانتهم الشديدة لكل محاولات استهداف الحقوقيين والصحفيين الذين يتصدون لنهب المال العام.

وخلص الاجتماع إلى ضرورة إطلاق دينامية نضالية محلية لمواجهة الفساد وسياسة الإفلات من العقاب. ولأجل بلورة هذا التوجه، تقرر عقد جمع عام موسع يوم الثلاثاء المقبل، 10 فبراير، على الساعة السابعة مساء، بمشاركة كافة الإطارات الديمقراطية والمدنية. وسيركز هذا الجمع على انتخاب تنسيقية محلية توكل إليها مهمة سطر برنامج نضالي ميداني ضد الإثراء غير المشروع، ومتابعة كافة ملفات الفساد المعروضة أمام القضاء بمدينة مراكش.





















































