ترأس السيد سعيد أمزازي، والي جهة سوس ماسة وعامل عمالة أكادير إداوتنان، يوم الثلاثاء 31 مارس 2026، اجتماع مجلس إدارة الشركة المحلية للتنمية “أكادير الكبير للنقل والتنقلات الحضرية”.
هذا الاجتماع الذي انعقد بمقر الولاية بحضور المدير العام وأعضاء المجلس، خصص لتقييم الحصيلة الاستثمارية لسنة 2025 والمصادقة على برنامج العمل والميزانيات المخصصة لسنة 2026، في خطوة تؤكد العزم على تسريع وتيرة المشاريع المهيكلة بالجهة.
في مستهل هذا اللقاء، شدد السيد الوالي على أن سنة 2025 مثلت منعطفا استراتيجيا في مسار تحديث النقل الحضري بأكادير الكبير. وأوضح أن إطلاق البرنامج الاستثماري المرتبط بالنموذج الجديد للتدبير المفوض، وتأهيل البنيات التحتية لاستقبال كأس إفريقيا للأمم 2025، قد ساهم بشكل مباشر في تحسين جودة الخدمات العمومية وتعزيز الجاذبية الترابية للمدينة، مما وضع أكادير على سكة المدن الذكية والمستدامة.

من جانبه، استعرض السيد جمال بركاش، المدير العام للشركة، المؤشرات المالية والتقنية للمشاريع المنجزة، حيث كشف أن الحجم الإجمالي للاستثمارات خلال السنة الماضية تجاوز عتبة المليار درهم. وقد توزعت هذه الميزانية الضخمة بين 759 مليون درهم لتطوير شبكة الحافلات، و254 مليون درهم لتهيئة المرافق المرتبطة بالحدث القاري، مؤكدا أن وتيرة الإنجاز تحترم الأجندة الزمنية المسطرة رغم التحديات الظرفية.
وفيما يتعلق بمشروع الحافلات ذات الخدمة عالية الجودة (BHNS)، زف الاجتماع بشراى قرب الإطلاق الرسمي للخط الأول خلال شهر أبريل المقبل، وذلك بعد استكمال كافة الاختبارات التقنية ودخول مرحلة التشغيل التجريبي. ويأتي هذا الاستغلال، الذي تقرر تفعيله منذ دجنبر الماضي، في إطار شراكة مع المستغل الحالي لضمان استمرارية الخدمة وتطويرها، مع تعزيز الأسطول بـ 169 حافلة من الجيل الجديد وتوقع اقتناء 78 حافلة إضافية في غضون السنة الجارية.
وعلى مستوى الاستشراف المستقبلي، ستشهد سنة 2026 مواصلة العمل على الخطين الثاني والثالث للنقل الجماعي في مسارات مخصصة، وإعداد مخطط التنقل الحضري المستدام (PMUD) الذي يهدف إلى هيكلة حركة المرور بشكل شمولي. كما تتجه الأنظار نحو إصلاح حكامة القطاع عبر إطلاق مسار جديد لاختيار مستغل مستقبلي للشبكة، مما يضمن ديمومة المشاريع وجودة الاستغلال تحت إشراف مجموعة الجماعات الترابية.
ختاماً، تم التأكيد على توسيع صلاحيات شركة التنمية المحلية لتشمل تدبير مواقف السيارات متعددة الطوابق والمواقف المغلقة بمدينة أكادير. هذا التوجه نحو التدبير الموحد لملف التنقل يعكس رغبة الجهة في تقديم حلول متكاملة للمواطنين والزوار، تماشياً مع الطموحات الكبرى التي تسعى لتحويل أكادير الكبير إلى قطب حضري رائد يجمع بين النجاعة الاقتصادية والاستدامة البيئية.
أكادير – الخليل العماري





















































