كشفت مصادر مطلعة أن مصالح وزارة الداخلية شرعت في تفعيل إجراءات جديدة ترمي إلى تطبيق المقتضيات القانونية المتعلقة بتغيب أعضاء المجالس الجماعية، وذلك عبر توجيه تعليمات إلى عدد من رؤساء الجماعات الترابية لإدراج لوائح بأسماء المنتخبين المتغيبين ضمن جداول أعمال دورات استثنائية طارئة، بهدف التداول في مسألة إقالتهم وفق المساطر القانونية الجاري بها العمل.
ووفق المعطيات المتوفرة، تأتي هذه الخطوة في سياق تنزيل توجيهات سابقة صادرة عن المصالح المركزية للوزارة، دعت إلى جرد حالات الغياب المتكرر داخل المجالس المنتخبة، خاصة تلك التي استمرت لفترات طويلة دون مبررات مقبولة. ويهدف هذا الإجراء إلى وضع حد لظاهرة المنتخبين الأشباح، التي أصبحت تشكل أحد أبرز الإكراهات التي تعيق عمل بعض المجالس، حيث تؤدي حالات الغياب المتكررة إلى تعطيل انعقاد الدورات بسبب عدم اكتمال النصاب القانوني، فضلا عن تأثيرها المباشر على السير الطبيعي لتدبير الشأن المحلي.
وأضافت المصادر ذاتها أن المصالح المختصة طالبت الإدارات الجماعية بإعداد ملفات مفصلة حول حالات التغيب، تتضمن توضيح طبيعة الغياب والأعذار المقدمة من قبل المعنيين، مع إخضاع الوثائق المدلى بها، خصوصا الشهادات الطبية، لعملية تدقيق ومراجعة دقيقة، في إطار مسطرة تهدف إلى ضمان احترام القوانين المؤطرة لعمل المجالس المنتخبة وترسيخ مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة.
كما أشارت التقارير المرفوعة إلى الإدارة المركزية إلى تسجيل بعض حالات التساهل من طرف رؤساء مجالس في تطبيق المقتضيات القانونية التي تلزم الأعضاء بحضور الدورات، فضلا عن رصد اختلالات تتعلق بصرف تعويضات لبعض المنتخبين رغم غيابهم المتكرر وعدم مشاركتهم الفعلية في أشغال المجالس أو القيام بالمهام المنوطة بهم.
ويُذكر أن المادة 67 من القانون التنظيمي المتعلق بالجماعات تنص على إلزامية حضور أعضاء المجلس لدوراته، حيث يعتبر العضو مقالا بحكم القانون في حال تغيبه دون مبرر مقبول عن ثلاث دورات متتالية أو خمس دورات غير متتالية. كما تلزم هذه المادة رئيس المجلس بمسك سجل خاص بالحضور وإشعار السلطات المختصة عندما تتوفر شروط الإقالة، مع منح المعنيين بالأمر حق الطعن في هذه الإجراءات أمام القضاء المختص.
وزارة الداخلية تتحرك لمواجهة ظاهرة المنتخبين الأشباح داخل المجالس الجماعية





















































