باشرت وزارة النقل واللوجستيك سلسلة إجراءات تنظيمية جديدة تروم تشديد المراقبة على واردات الدراجات النارية، في خطوة تهدف إلى حماية المستهلكين وتعزيز شروط السلامة الطرقية، ووضع حد لتسويق مركبات غير مطابقة للمعايير القانونية المعمول بها.
وحسب معطيات متطابقة، فإن هذه التحركات تأتي استجابة لتنامي عدد الدراجات النارية المستوردة خلال السنوات الأخيرة، وما رافق ذلك من شكاوى تتعلق بالجودة والسلامة، فضلاً عن تسجيل حوادث سير خطيرة ارتبطت باستعمال دراجات لا تحترم المواصفات التقنية المطلوبة.
وفي هذا السياق، تعمل الوزارة على إرساء آليات أكثر صرامة لمراقبة مطابقة الدراجات النارية المستوردة للمعايير الوطنية والدولية، من خلال تعزيز دور مكاتب المصادقة التقنية وإخضاع المركبات لفحوصات دقيقة قبل الترخيص بتسويقها داخل السوق الوطنية. كما يجري التنسيق مع إدارة الجمارك وباقي المتدخلين لضمان تتبع مسار الاستيراد منذ دخوله الموانئ إلى غاية عرضه للبيع.
وتهدف هذه الإجراءات، بحسب مصادر من القطاع، إلى الحد من الفوضى التي يعرفها سوق الدراجات النارية، خاصة في ما يتعلق بالنماذج المعدلة تقنياً أو تلك التي لا تتوفر على شروط السلامة الأساسية، بما فيها أنظمة الكبح، والإضاءة، والسرعة القصوى المسموح بها.
وفي الوقت ذاته، تؤكد وزارة النقل أن المقاربة المعتمدة تراعي البعد الاجتماعي والاقتصادي، بالنظر إلى كون الدراجة النارية تشكل وسيلة نقل وعمل لآلاف المواطنين، خصوصاً في مجالات التوصيل والخدمات. ولهذا تراهن الوزارة على اعتماد فترات انتقالية وتكثيف حملات التواصل والتوعية، قصد تمكين المستوردين والمستهلكين من التكيف مع القواعد الجديدة دون الإضرار بمصالحهم.
ويرى مهنيون أن هذه الخطوة، رغم ما قد تثيره من نقاش، تشكل منعطفاً مهماً نحو تنظيم قطاع ظل لسنوات يعاني من ضعف المراقبة، مؤكدين أن ضبط الواردات من شأنه أن يرفع جودة المعروض، ويحسن شروط المنافسة، ويعزز ثقة المستهلك في السوق.
وبين هاجس السلامة ومتطلبات التنظيم، تراهن وزارة النقل على أن تسهم هذه الإجراءات في تقليص حوادث السير المرتبطة بالدراجات النارية، وترسيخ ثقافة احترام المعايير التقنية، بما ينسجم مع الجهود الوطنية الرامية إلى تحسين السلامة الطرقية وحماية المواطنين.
لفغيري سمير





















































