أعادت وفاة سيدة حامل، في الساعات الأولى من صباح يوم الأربعاء 28 يناير، بإقليم شيشاوة، الجدل حول واقع الخدمات الصحية ومدى جاهزية المستشفى الإقليمي محمد السادس للتكفل بالحالات الاستعجالية المرتبطة بصحة الأم والطفل.
وحسب المعطيات المتوفرة، فإن الهالكة، المنحدرة من جماعة تاولوكلت، تعرضت لمخاض عسير رافقه نزيف حاد، لم تفلح التدخلات الطبية في السيطرة عليه، ما أدى إلى وفاتها، مخلفة حالة من الصدمة والحزن في صفوف أسرتها وساكنة المنطقة.
وأثارت هذه الواقعة تساؤلات متجددة حول ظروف الاستقبال وسرعة التدخل الطبي، إضافة إلى توفر التجهيزات والموارد البشرية المتخصصة، خاصة في ظل تسجيل حالات مماثلة خلال السنوات الأخيرة بالإقليم.
ويرى فاعلون حقوقيون ومتتبعون للشأن الصحي المحلي أن تكرار وفيات الأمهات الحوامل يعكس اختلالات بنيوية في منظومة العناية بصحة الأم والطفل، لاسيما بالنسبة للنساء القادمات من الجماعات القروية، حيث تتداخل إكراهات بعد المسافة وضعف الخدمات الصحية الأولية.
ودفعت هذه الحادثة إلى المطالبة باتخاذ إجراءات استعجالية، من بينها تعزيز أقسام التوليد والإنعاش، وضمان حضور أطر طبية متخصصة على مدار الساعة، وتحسين شروط التكفل بالحالات الحرجة، تفاديًا لتكرار مثل هذه المآسي.
وفاة سيدة حامل بشيشاوة تعيد الجدل حول جاهزية المستشفى الإقليمي





















































