خيّم الحزن والأسى على منطقة بين القشالي بمقاطعة جليز بمراكش، إثر وفاة أحد المعتصمين الذي فارق الحياة بعد صمود استمر أربعة عشر يوما متواصلة. وكان الفقيد قد دخل في اعتصام مفتوح احتجاجا على حكم قضائي يقضي بإخلاء وهدم مسكنه، متمسكا بحقه في السكن ورافضا لما وصفه بالترحيل القسري، في واقعة هزت الرأي العام المحلي وأثارت تساؤلات عميقة حول الكلفة الإنسانية لتدبير الملفات العقارية ذات الطابع الاجتماعي.
وتشير المعطيات المتوفرة إلى أن الهالك ظل مرابطا في مكان الاعتصام، متحديا الظروف المناخية والمعيشية القاسية التي رافقت احتجاجات الساكنة. ورغم طول مدة الاعتصام، لم يبرز في الأفق أي حل يحمي الحقوق الاجتماعية للمعني بالأمر، مما أدى في نهاية المطاف إلى تدهور حالته الصحية ووفاته في عين المكان، ليعود ملف بين القشالي إلى الواجهة من زاوية مأساوية تتجاوز الصراع القانوني إلى أزمة حقوقية وإنسانية.
وأفادت ذات المصادر أن الواقعة جرت في غياب قائد الملحقة الإدارية الحي العسكري، وهو ما أثار بدوره تساؤلات حول آليات الإشراف الميداني والمسؤولية الإدارية في مثل هذه الحالات الحساسة.
وقد فجرت ملابسات التعامل مع واقعة الوفاة موجة من الانتقادات الواسعة، حيث نقل شهود عيان أن تدخل السلطات المحلية وعناصر الوقاية المدنية شابته خروقات إجرائية. وأفادت الشهادات أن عملية نقل الفقيد تمت دون تشخيص طبي دقيق في عين المكان، كما جرى نقله عبر سيارة إسعاف مخصصة للجرحى وليس الاسعاف المخصصة لنقل الأموات، وهو ما وثقته مقاطع فيديو متداولة، معتبرين أن هذه الخطوة تفتقر إلى السند القانوني وتضرب في عرض الحائط المساطر المعتمدة في مثل هذه الحالات.





















































