يشق الفنان المغربي الشاب ياسين ابن موسى مسارا فنيا متفردا، يجمع فيه بين التصوير الفوتوغرافي والإخراج والكتابة. حاصل على دبلوم تقني متخصص في السمعي البصري شعبة المونتاج، وعلى دبلوم مصمم ومنتج في مجال التواصل، لكنه اختار أن يذهب أبعد من التكوين التقني ليبني عالما بصريا محكوما بالذاكرة والحنين والبحث في الجانب المظلم للشخص.
وشكل مشروعه الأشهر “البحث عن وجه مفقود” محطة فارقة في تجربته، إذ اختار من خلاله توثيق الوجوه التي يطويها الزمن، والاحتفاظ بالتعابير التي تحكي ما لا يقال. وتحول هذا المشروع إلى معرض وكتاب فني بعنوان “ذكريات ضائعة، وجوه مفقودة”، وهو أرشيف بصري نادر يحتفي بالوجوه المنسية ويقرب المتلقي من هشاشة الإنسان.
وفي المجال السينمائي، أخرج ياسين فيلمه “اخر نفس” من بطولة حسن بوعنان، مقدما رؤية شاعرية تتقاطع مع تأثيرات “وونغ كار واي واندريه زفياغينتسيف”. فيلم يشتغل على الصمت، على الظلال، وعلى العمق النفسي للشخصيات، في توليفة حولت اللقطات إلى لوحات نابضة بالإحساس.
كما اشتغل أيضا ضمن طاقم الإخراج مع المخرج محمد عهد بنسودة، وخاض تجربة التمثيل في فيلم “جلال الدين” للمخرج حسن بنجلون، وفيلم “توريا” للمخرج ربيع الجوهري، وهي تجارب أغنت فهمه للإداء البصري وساعدته على صقل لغته السينمائية.
وبين عدسة التصوير وكواليس السينما وصفحات الكتابة، يواصل ياسين ابن موسى رحلته الإبداعية باحثا عن الذاكرة، عن الوجوه التي اختفت، وعن تلك القطعة الضائعة من ذاته. وقد وثق عددا من الوجوه المعروفة في الساحة الفنية والثقافية، من بينها توفيق المعلم، خمار المريني، فريد البوزيدي، وفاطمة الزهراء المسكي، ليترك بصمة خاصة في أرشيف الصورة المغربية.






























































