تشهد شعبة المساعدة في المجال الطبي الاجتماعي بالمعاهد العليا للمهن التمريضية وتقنيات الصحة (ISPITS) وضعا متأزما، في ظل تزايد أعداد الخريجين مقابل محدودية المناصب المالية المتاحة للتوظيف، ما أدى إلى ارتفاع ملحوظ في معدلات البطالة في صفوفهم.
وأكد عدد من خريجي التخصص أن نسبة العاطلين عن العمل بلغت نحو 56 في المائة، أي ما يقارب مائة خريج دون وظيفة، في وقت ينتظر فيه تخرج دفعة جديدة خلال الأشهر المقبلة بأعداد أكبر، نتيجة ارتفاع عدد المسجلين خلال السنوات الأخيرة، دون أن يواكب ذلك توسيع فعلي لفرص الإدماج في سوق الشغل.
ويرى المعنيون أن هذا الاختلال بين منظومة التكوين وسياسات التشغيل يهدد مستقبل الشعبة ويقوض أهدافها، خاصة أن هذا التخصص يجمع بين البعدين الصحي والاجتماعي، ويعد خريجيه للقيام بأدوار أساسية داخل المؤسسات الاستشفائية والمراكز الصحية، إضافة إلى مراكز التشخيص وإعادة التأهيل، ولا سيما في المناطق القروية التي تعاني خصاصا في الموارد البشرية.
وفي هذا الإطار، يطالب الخريجون بتنظيم مباراة استثنائية وشاملة تشمل جميع الأفواج السابقة، قبل تخرج دفعة سنة 2026 المرتقب في شهر ماي، ضماناً لمبدأ تكافؤ الفرص وتحقيقاً للإنصاف بين مختلف الخريجين. كما دعوا إلى تخصيص مناصب مالية كافية بشكل استعجالي قبل شهر يونيو، بما يستجيب للحاجيات المتنامية للقطاع الصحي العمومي.
ومن بين المقترحات التي طرحها المتضررون، إحداث خلايا متخصصة داخل المراكز الصحية تُعنى بمواكبة النساء والأطفال ضحايا العنف، في انسجام مع ورش الحماية الاجتماعية وتعزيز آليات التكفل بالفئات الهشة، مؤكدين أن تكوينهم الأكاديمي والمهني يخول لهم الاضطلاع بهذه المهام بكفاءة.
وشدد الخريجون على ضرورة اعتماد تخطيط استباقي يضمن التوازن بين عدد المتخرجين سنوياً وعدد المناصب المالية المحدثة، عبر ربط التكوين بالحاجيات الفعلية للمؤسسات الصحية العمومية، باعتبارها الفضاء الرئيسي لاستيعاب خريجي هذا التخصص، في ظل محدودية فرص الشغل بالقطاع الخاص وغياب إطار تنظيمي واضح يحدد شروط إدماجهم داخله.





















































