أبواب كبيرة وأشجار مقتَلعة بطريق سيدي يوسف بن علي.. و دوار كوكومن رخّص لبناء مستودعات الحدادة والنجارة داخل الحزام الأخضر؟

كِشـ تيفي KechTV13 أكتوبر 2026
أبواب كبيرة وأشجار مقتَلعة بطريق سيدي يوسف بن علي.. و دوار كوكومن رخّص لبناء مستودعات الحدادة والنجارة داخل الحزام الأخضر؟

أثارت أشغال فتح أبواب كبيرة وإقامة مستودعات يُشتبه في تخصيصها لأنشطة الحدادة والنجارة بالطريق الرابطة بين سيدي يوسف بن علي ودوار كوكو بمدينة مراكش، بالقرب من محل لبيع الدراجات النارية، تساؤلات بشأن قانونية هذه المنشآت ومدى احترامها للضوابط التعميرية، خاصة في ظل معطيات تشير إلى احتمال إقامتها داخل الحزام الأخضر وفوق أراضٍ تابعة للدولة.

وتتوفر الجريدة على صور توثق جانباً من الأشغال المنجزة خلال الأسبوع الجاري، بما في ذلك فتح أبواب واسعة واقتلاع أشجار كانت بمحاذاة الطريق، وهي وقائع تستدعي توضيح طبيعة التدخلات التي شهدها الموقع، والجهات المشرفة عليها، ومدى استنادها إلى التراخيص القانونية المطلوبة.

وفي ظل هذه المعطيات، يبرز سؤال جوهري حول الجهة التي منحت، إن وُجدت، التراخيص اللازمة لإقامة هذه المستودعات، ومدى قانونية استغلال العقار المعني في احتضان أنشطة مهنية وصناعية داخل مجال يُشار إلى أنه يقع ضمن الحزام الأخضر. كما يظل تحديد الوضعية العقارية للأرض أمراً أساسياً للتحقق من مدى احترام القوانين الجاري بها العمل.

ولا تقتصر التساؤلات المطروحة على طبيعة البناء، بل تشمل أيضاً هوية المستفيدين من هذه المستودعات، والأساس القانوني الذي يسمح لهم باستغلال الموقع، فضلاً عن مدى مطابقة الأنشطة الممارسة به للتصاميم والضوابط التعميرية المعتمدة بالمنطقة.

وفي المقابل، تطرح واقعة اقتلاع الأشجار بدورها علامات استفهام بشأن الجهة التي أشرفت على هذه العملية، وما إذا كانت قد تمت بناءً على ترخيص من المصالح المختصة، مع ضرورة التحقق من مدى احترام القواعد المتعلقة بحماية المجال الأخضر والمحافظة على جمالية المحيط الحضري.

وأمام هذه التساؤلات، تتجه الأنظار إلى السلطات المحلية، وعلى رأسها قائد الملحقة الإدارية الحي الجديد، إلى جانب المصالح المكلفة بالتعمير وأملاك الدولة، من أجل إجراء معاينة ميدانية والوقوف على حقيقة الأشغال، والتحقق من الوثائق القانونية المرتبطة بها، واتخاذ المتعين في حال ثبوت أي مخالفة.

كما تبرز أهمية تقديم توضيحات رسمية بشأن الوضعية القانونية للمستودعات والأرض المقامة عليها، وطبيعة التراخيص المحتملة والجهات التي أصدرتها، فضلاً عن تحديد المسؤوليات المتعلقة باقتلاع الأشجار وتغيير معالم الموقع.

وبين ضرورة احترام الضوابط القانونية وحق الرأي العام في الحصول على المعلومة، تبقى الأسئلة المطروحة بحاجة إلى أجوبة واضحة: من رخّص لهذه المنشآت، إن كانت تتوفر على تراخيص؟ ومن يستفيد من استغلال العقار؟ وهل جرى احترام القواعد المنظمة للتعمير وحماية الحزام الأخضر؟

وإلى حين صدور توضيحات من الجهات المعنية، تظل المطالب منصبة على كشف حقيقة ما يجري بهذا الموقع، والتحقق من قانونية الأشغال واستغلال الأراضي، بما يضمن حماية أملاك الدولة وصون المجال الأخضر، وترتيب المسؤوليات وفق نتائج المعاينة والتحقيق، إن ثبتت أي تجاوزات.

براهيم افندي

عاجل