استنفرت التساقطات المطرية الرعدية القوية التي شهدها إقليم الحوز، منذ مساء الجمعة، مختلف المصالح المعنية، بعدما تسببت في ارتفاع منسوب المياه بعدد من الشعاب والأودية، ما أدى إلى عرقلة حركة السير بعدة طرق ومسالك، نتيجة تدفق المياه وانجراف الأتربة وتساقط الأحجار.
وفي هذا السياق، باشرت السلطات الإقليمية، بتنسيق مع مصالح التجهيز والجماعات الترابية، تدخلات ميدانية مكثفة لتأمين الطرق المتضررة وإعادة فتح المحاور التي شهدت انقطاعات، مع تعبئة الموارد البشرية والوسائل اللوجستيكية الضرورية للحد من تداعيات التقلبات الجوية.
وحسب معطيات رسمية، فقد تمكنت الفرق المتدخلة من إعادة فتح عدد من المسالك القروية بدواوير آيت شم الهوا وأمرتو وأساكا، التابعة لجماعة إكرفروان، بعد السيطرة على الوضع وإزالة العوائق التي تسببت في اضطراب حركة التنقل.
كما استعيدت حركة السير بشكل كامل بالطريق الوطنية رقم 7 الرابطة بين مراكش وتارودانت، عقب تدخلات شملت دوار مارغن ومقطع تيبيدارت بشعبة إغزر نومزيل، بالقرب من دوار تاكم، فضلا عن شعبة تالات نورحال بمنطقة رحا التابعة لجماعة آسني.
وشملت التدخلات أيضا الطريق الإقليمية رقم 2017، التي شهدت انقطاعات بسبب تساقط الصخور وانجراف التربة، حيث جرى فتحها أمام مستعمليها في ظروف آمنة، مع استمرار المراقبة الميدانية. كما تمت إزالة انهيارات صخرية عند النقطة الكيلومترية 37 من الطريق نفسها، بمحاذاة دوار تافزا التابع لجماعة أوريكة، دون تسجيل انقطاع لحركة السير بهذه النقطة.
وفي سياق متصل، أعادت الفرق المختصة فتح الطريق الإقليمية رقم 2009 على مستوى واد البهجة، بعد إزالة مخلفات السيول، بينما لا تزال الأشغال متواصلة لإزاحة الأتربة والأحجار المتساقطة بمنطقتي تامكونسي وتامترت، على مستوى الطريق الإقليمية رقم 2030 الرابطة بين جماعتي آسني وإمليل.
وتندرج هذه العمليات ضمن التدخلات الاستعجالية التي تباشرها السلطات بإقليم الحوز لمواجهة آثار التساقطات المطرية القوية، وإعادة حركة التنقل إلى طبيعتها، بالتوازي مع اتخاذ تدابير احترازية لمواكبة التطورات المناخية والحد من المخاطر المحتملة.
وأكدت المعطيات الرسمية أن مصالح العمالة وباقي الجهات المعنية، تحت الإشراف المباشر لعامل الإقليم، تواصل تتبع الوضع ميدانيا، مع تنبيه مستعملي الطرق وتنظيم حركة السير، تفاديا للحوادث وضمانا لسلامة المواطنات والمواطنين، خاصة بالمناطق الجبلية والمسالك المحاذية للأودية والشعاب.
براهيم افندي









