بعد مرور عام على الاستئناف.. تساؤلات بسيدي بوعثمان حول مآل تنفيذ قرار قضائي في قضية تنازع المصالح

كِشـ تيفي KechTV14 أكتوبر 2026
بعد مرور عام على الاستئناف.. تساؤلات بسيدي بوعثمان حول مآل تنفيذ قرار قضائي في قضية تنازع المصالح

تتواصل التساؤلات في أوساط محلية بمدينة سيدي بوعثمان بإقليم الرحامنة بشأن مآل تنفيذ القرار الصادر عن محكمة الاستئناف الإدارية بمراكش في قضية تنازع المصالح المرتبطة بكراء عقار جماعي، بعدما مر نحو عام على صدوره، وفق المعطيات المتداولة محليا، دون أن تظهر للعموم مآلات واضحة بشأن الإجراءات التي أعقبته.

وتتمحور هذه التساؤلات حول القرار عدد 2955 الصادر بتاريخ 28 أكتوبر 2025، الذي قضى بتأييد الحكم الابتدائي القاضي بإلغاء القرار الضمني لعامل إقليم الرحامنة بعدم اتخاذ إجراءات العزل في حق رئيس جماعة سيدي بوعثمان على خلفية قضية مرتبطة بعقد كراء أبرمه والده مع الجماعة.

ويثير استمرار رئيس الجماعة في مزاولة مهامه، بحسب ما يتداوله عدد من المهتمين بالشأن المحلي، تساؤلات بشأن الخطوات التي اتخذتها الجهات المختصة عقب صدور القرار القضائي، ومدى تفعيل المسطرة القانونية التي تحدث عنها الحكم.

وكانت القضية قد وصلت إلى القضاء الإداري عقب طعن تقدم به النائب الرابع لرئيس مجلس جماعة سيدي بوعثمان، احتجاجا على ما اعتبره عدم تفاعل عامل الإقليم مع شكايته المتعلقة بشبهة تنازع المصالح، مستندا إلى مقتضيات القانون التنظيمي رقم 113.14 المتعلق بالجماعات.

وفي المرحلة الاستئنافية، أكدت المحكمة أن الوضعية المرتبطة بعقد الكراء تستوجب من عامل الإقليم مباشرة الإجراءات القانونية اللازمة داخل آجال معقولة، معتبرة أن التنازل عن العقار لفائدة شخص آخر لا يمحو، في حد ذاته، الآثار القانونية للوضعية التي كانت قائمة.

غير أن القرار القضائي لم يقض بعزل رئيس الجماعة بشكل مباشر، بل أيد إلغاء امتناع عامل الإقليم عن اتخاذ إجراءات العزل، وهو ما يجعل السؤال المطروح اليوم مرتبطا بمآل المسطرة القانونية التي يتعين على الجهات المختصة مباشرتها، وليس بالقول إن المحكمة أصدرت حكما نهائيا بالعزل.

وأمام هذه المعطيات، يظل الرأي العام المحلي في حاجة إلى توضيحات رسمية من عامل إقليم الرحامنة والجهات المعنية بشأن الإجراءات التي أعقبت صدور القرار، وما إذا كانت مسطرة العزل قد فُعّلت، وما هي المرحلة التي بلغتها، إن كانت قد انطلقت بالفعل.

كما يطرح الملف سؤالا أوسع حول مدى تنفيذ الآثار القانونية للأحكام والقرارات القضائية، وضرورة التواصل المؤسساتي لتوضيح مآل القضايا التي تهم تدبير الشأن المحلي، بما يعزز الثقة في المؤسسات واحترام القانون.

عاجل