بعد مقال KechTV.. تسخير “تريبورتور” لجمع النفايات بصوكوما 1 يثير تساؤلات حول دور الشركة المفوض لها

هيئة التحرير2 يوليو 2026 مشاهدة
بعد مقال KechTV.. تسخير “تريبورتور” لجمع النفايات بصوكوما 1 يثير تساؤلات حول دور الشركة المفوض لها

أثار لجوء الجهات المعنية إلى تسخير دراجة ثلاثية العجلات “تريبورتور” لجمع النفايات المتراكمة بحي صوكوما 1 التابع للملحقة الإدارية إزيكي بمدينة مراكش، عقب نشر Kech TV لمعاناة الساكنة مع الأزبال، موجة من التساؤلات حول دور الشركة المفوض لها تدبير قطاع النظافة ومدى التزامها بالقيام بالمهام المنوطة بها.

ففي الوقت الذي كانت فيه الساكنة تنتظر تدخلا سريعا عبر الآليات والشاحنات المخصصة لجمع النفايات، تفاجأ عدد من المواطنين بالاعتماد على وسيلة بديلة لا تبدو، في نظرهم، قادرة على مواكبة حجم النفايات المتراكمة ولا على معالجة المشكل بشكل شامل ومستدام.

ويطرح هذا المعطى سؤالا جوهريا حول أسباب عدم استعمال الشاحنة المخصصة لجمع النفايات بالمنطقة، وما إذا كانت خارج الخدمة بسبب عطب تقني أو خضعت لإعادة توزيع في مناطق أخرى أو أن الأمر يتعلق باختلالات في البرمجة والتدبير. وهي أسئلة تظل مشروعة في ظل غياب أي توضيحات رسمية للرأي العام.

كما يعيد هذا الوضع النقاش حول مسؤولية الشركة المفوض لها تدبير قطاع النظافة، باعتبارها الجهة المكلفة بضمان استمرارية الخدمة وجودتها وفق الالتزامات المحددة في دفتر التحملات. فالسكان لا يطالبون فقط برفع الأزبال المتراكمة، بل يتطلعون إلى خدمة منتظمة واستباقية تمنع تحول الأزقة والفضاءات المجاورة للمنازل إلى نقط سوداء تهدد البيئة والصحة العامة.

وتزداد حدة هذه التساؤلات مع الارتفاع الكبير في درجات الحرارة الذي تشهده مدينة مراكش، حيث يؤدي تأخر جمع النفايات إلى تسارع انبعاث الروائح الكريهة وانتشار الحشرات، وهو ما يضاعف من معاناة الساكنة ويؤثر على جودة العيش داخل الحي.

وبينما يُنظر إلى تدخل “التريبورتور” باعتباره محاولة لمعالجة الوضع بشكل آني، فإن جوهر النقاش يبقى مرتبطا بمدى نجاعة منظومة النظافة بالمنطقة، وبأسباب غياب الوسائل اللوجستيكية المخصصة لهذا الغرض في وقت كانت فيه الساكنة في أمس الحاجة إلى تدخل سريع وفعال.

وفي انتظار توضيحات من الجهات المختصة والشركة المفوض لها، يبقى السؤال الذي يتردد على ألسنة السكان: إذا كانت هناك شاحنة مخصصة لجمع النفايات، فلماذا لم يتم استخدامها لمعالجة هذا المشكل قبل أن يصل إلى هذا المستوى من التفاقم؟

براهيم افندي

عاجل