شبكة عمداء كليات الآداب والعلوم الإنسانية توضح حقيقة واجبات التسجيل بالتوقيت الميسر وتؤكد استمرار مجانية التكوين العادي

Boubker BAROUD9 أغسطس 2026 مشاهدة
شبكة عمداء كليات الآداب والعلوم الإنسانية توضح حقيقة واجبات التسجيل بالتوقيت الميسر وتؤكد استمرار مجانية التكوين العادي

خرجت شبكة عمداء كليات الآداب والعلوم الإنسانية وكليات الآداب واللغات والفنون والعلوم الإنسانية والاجتماعية، إلى جانب كليتي الشريعة وكلية أصول الدين وكلية اللغة العربية ومدرسة الملك فهد العليا للترجمة بالجامعات العمومية المغربية، ببلاغ توضيحي بشأن الجدل الذي أثير خلال الفترة الأخيرة حول واجبات التسجيل المرتبطة بالتكوينات الجامعية بالتوقيت الميسر.

وأوضحت الشبكة أن التكوين بالتوقيت الميسر يندرج ضمن العرض البيداغوجي الذي توفره الجامعات، في إطار الاختصاصات والمهام المخولة لها بموجب القانون رقم 59.24 المتعلق بالتعليم العالي والبحث العلمي، وبما ينسجم مع استقلاليتها البيداغوجية والعلمية والمالية.

وأكدت أن الكليات تتولى، في حدود اختصاصاتها، تنظيم هذه التكوينات وتحديد شروط الولوج والاستفادة منها، مع مراعاة خصوصيات الفئات المستهدفة وحاجياتها، إلى جانب متطلبات جودة التأطير والإمكانات البشرية والمادية المتاحة لكل مؤسسة.

وشددت شبكة العمداء على ضرورة التمييز بين التكوين بالتوقيت الميسر والتكوين بالتوقيت العادي، معتبرة أن الصيغة الأولى تجسد عمليا مبدأ التكوين مدى الحياة، وتستهدف بالأساس فئات ذات وضعية مهنية، في حين أن اعتمادها لا يعني بأي شكل من الأشكال إلغاء مجانية التكوين بالتوقيت العادي بالنسبة إلى الطالبات والطلبة غير الموظفين وغير المأجورين، وفقا للمقتضيات القانونية والتنظيمية الجاري بها العمل.

وبخصوص واجبات التسجيل، أوضحت الشبكة أن المبالغ المعتمدة في سلك الإجازة لم تعرف أي تغيير مقارنة بالسنة الجامعية السابقة. أما في سلك الماستر، فقد قامت بعض المؤسسات الجامعية بمراجعة واجبات التسجيل، بهدف توسيع إمكانات الاستفادة من هذه التكوينات وتنويع الفرص أمام الموظفين والأجراء الراغبين في استكمال دراساتهم العليا وتطوير مساراتهم الأكاديمية والمهنية.

أما بالنسبة إلى سلك الدكتوراه، فقد أكدت الشبكة أن واجبات التسجيل تراعي طبيعة الموارد والإمكانات التي يتطلبها البحث العلمي والتأطير الأكاديمي، وذلك بهدف الحفاظ على جودة البحث وتوفير شروط المواكبة الأكاديمية والميدانية للباحثين.

وأشارت الشبكة إلى أنه، وفقا للمقتضيات القانونية والتنظيمية، تخصص نسبة 40 في المائة من المداخيل المرتبطة بهذه التكوينات لميزانيتي التسيير والاستثمار، بينما توجه نسبة 60 في المائة إلى دعم البحث العلمي وتعويض الأساتذة الباحثين عن عمليات التتبع والتأطير والمواكبة، وما يرتبط بها من مناقشة للأطروحات المنجزة.

وفي الجانب الاجتماعي، أكدت شبكة العمداء أن الجامعات تحرص على مراعاة الأوضاع الاجتماعية للموظفين والأجراء، والعمل، في حدود الأطر القانونية والتنظيمية، على توفير سبل التيسير في أداء واجبات التسجيل وأخذ الحالات الاجتماعية الخاصة بعين الاعتبار.

وفي هذا السياق، أحالت الشبكة على بلاغ ندوة رؤساء الجامعات الصادر بتاريخ 13 دجنبر 2025، والذي يتضمن إعفاء الموظفين والأجراء الذين لا يتجاوز دخلهم الشهري الحد الأدنى للأجور من أداء واجبات التسجيل المرتبطة بهذه التكوينات.

كما اعتبرت الشبكة أن بلاغ ندوة رؤساء الجامعات الصادر بتاريخ 8 غشت 2026 يشكل، إلى جانب المقتضيات القانونية والتنظيمية الجاري بها العمل، عنصرا مهما في توضيح الإطار العام المؤطر للتكوينات بالتوقيت الميسر.

ودعت شبكة العمداء إلى التعامل مع موضوع واجبات التسجيل في إطاره الجامعي والمؤسساتي، والاحتكام إلى المعطيات الموضوعية والمقتضيات القانونية، مع ضرورة عدم الخلط بين مختلف صيغ التكوين الجامعي.

وأكدت أن التكوين بالتوقيت الميسر لا يشكل بديلا عن التكوين الجامعي العادي، ولا يمس بمبدأ مجانية هذا الأخير بالنسبة إلى الفئات المعنية به، مشددة على أن النقاش حول تدبير التكوينات الجامعية ينبغي أن يتم بروح المسؤولية والرصانة، بما يحافظ على مكانة الجامعة المغربية ومصداقيتها.

وختمت الشبكة بلاغها بالتأكيد على أن الجامعة المغربية تظل فضاء للعلم والتكوين والبحث وخدمة المجتمع، داعية إلى مواصلة النقاش الهادئ والمسؤول بشأن تطوير العرض الجامعي وتوسيع فرص التكوين والارتقاء بجودة التعليم العالي والبحث العلمي، بما يستجيب لحاجيات المجتمع ويعزز دور الجامعة المغربية في خدمة الوطن.

عاجل