عبرت ساكنة تعاونية ابن خلدون بمدينة مراكش، الواقعة على طريق الدار البيضاء قبالة فندق “وازو”، عن تذمرها الشديد من تفاقم مظاهر الإزعاج الليلي التي باتت تؤرق حياتها اليومية، في ظل ما تصفه باستمرار حالة من الفوضى داخل الفضاء الأخضر المجاور للحي إلى ساعات متأخرة من الليل.
وأوضح عدد من السكان أن الحديقة تحولت خلال الأشهر الأخيرة إلى فضاء لتجمعات صاخبة تتخللها أصوات مرتفعة وقرع للطبول وأغان متواصلة، إضافة إلى سلوكات وممارسات يعتبرها السكان غير مقبولة، ما حرم العديد من الأسر من التمتع بالهدوء والراحة داخل منازلها.
كما أشار المتضررون إلى أن محيط الحديقة يشهد بين الفينة والأخرى استعراضات خطيرة بالدراجات النارية والسيارات، تتسبب في ضجيج متواصل وتثير مخاوف الساكنة بشأن السلامة العامة، خاصة في ظل تواجد أطفال ومسنين بالمنطقة.
وأكدت الساكنة أن استمرار هذه الأوضاع أصبح ينعكس سلبا على جودة حياتهم اليومية، لاسيما بالنسبة للموظفين والأطر التربوية والإدارية والعاملين في مختلف القطاعات، الذين يجدون صعوبة في الحصول على قسط كافٍ من الراحة بسبب الضوضاء المتواصلة خلال ساعات الليل.

وأمام تفاقم هذه الأوضاع واستمرارها دون حلول ملموسة، لجأت ساكنة تعاونية ابن خلدون إلى مراسلة السلطات المختصة، وفي مقدمتها ولاية جهة مراكش آسفي، عبر عريضة احتجاجية تطالب بتدخل عاجل وحازم لوضع حد لمظاهر الفوضى والإزعاج الليلي التي باتت تؤثر على الحياة اليومية للسكان، داعية إلى اتخاذ التدابير اللازمة لتطبيق القانون وضمان حق الساكنة في الأمن والسكينة والعيش في بيئة تحترم الراحة العامة.

وتعول ساكنة تعاونية ابن خلدون على استجابة سريعة وفعالة من قبل الجهات المختصة لمعالجة هذه الوضعية، بما يضمن الحفاظ على الطابع الهادئ للحي السكني، ويكرس التوازن المطلوب بين الاستفادة من الفضاءات العمومية وممارسة الأنشطة الترفيهية، وبين حق السكان في الراحة والأمن والعيش في ظروف تحفظ كرامتهم وجودة حياتهم اليومية.





















































