شيشاوة.. المركز المغربي لحقوق الإنسان يطالب بتدخل عاجل لمعالجة أزمة سيارات الأجرة الصغيرة

كِشـ تيفي KechTV21 أكتوبر 2026
شيشاوة.. المركز المغربي لحقوق الإنسان يطالب بتدخل عاجل لمعالجة أزمة سيارات الأجرة الصغيرة

وجّه المكتب الإقليمي للمركز المغربي لحقوق الإنسان بشيشاوة ملتمسا إلى عامل الإقليم، يدعوه فيه إلى التدخل العاجل لمعالجة الخصاص المسجل في سيارات الأجرة الصغيرة بالمدينة، والعمل على تنظيم القطاع وتحسين جودة خدمات النقل المقدمة للساكنة.

وأوضح المركز، في مراسلته، أن محدودية العرض المتاح من سيارات الأجرة باتت تشكل مصدر معاناة يومية لعدد من المواطنين، خاصة خلال فترات الذروة وأيام العطل، وبشكل أكثر وضوحا يوم السوق الأسبوعي، الذي يعرف ارتفاعا في الطلب على وسائل النقل مقابل قلة السيارات المتوفرة.

وأشار المصدر ذاته إلى أن هذه الوضعية تؤثر بشكل خاص على الفئات الهشة، من تلاميذ وطلبة ومياومين ونساء ومسنين، بسبب طول فترات الانتظار وصعوبة الوصول إلى الوجهات المطلوبة في الوقت المناسب، وهو ما ينعكس سلبا على تنقلاتهم اليومية وقضاء أغراضهم الإدارية والمهنية والاجتماعية.

وفي سياق متصل، سجل المركز، بناء على شكايات المواطنين وملاحظاته الميدانية، عددا من الإشكالات المرتبطة بتقديم خدمات سيارات الأجرة الصغيرة، من بينها شكايات بشأن عدم احترام الأدوار، والامتناع عن نقل بعض المرتفقين نحو وجهات محددة، فضلا عن ممارسات مرتبطة بالتسعيرة، خصوصا عند التنقل إلى أحياء ومناطق من بينها زاوية بلمقدم والسراغنة وبلبشير وتكنة القوات المساعدة.

كما حذّر المركز من أن الخصاص المسجل في وسائل النقل يدفع بعض المواطنين إلى الاستعانة بوسائل غير مرخصة، من قبيل العربات المجرورة بالدواب والدراجات ثلاثية العجلات، الأمر الذي يثير مخاوف بشأن سلامة الركاب، فضلا عن الإشكالات القانونية والتنظيمية المرتبطة باستعمال هذه الوسائل في نقل الأشخاص.

واعتبر المركز المغربي لحقوق الإنسان أن معالجة هذه الاختلالات تستوجب تدخلا إداريا عاجلا، يقوم على التوفيق بين الاستجابة لحاجيات الساكنة، وضمان احترام القوانين المنظمة لقطاع النقل، وحماية حقوق المهنيين الملتزمين بواجباتهم.

وفي هذا الإطار، دعا المركز عامل الإقليم إلى تقييم الخصاص المسجل في عدد سيارات الأجرة الصغيرة، ودراسة إمكانية تعزيز الأسطول ومراجعة الحصة المخصصة من الرخص عند الاقتضاء، استنادا إلى الحاجيات الفعلية للمدينة وتطورها العمراني والديمغرافي.

كما طالب بتكثيف المراقبة الإدارية والميدانية للتأكد من احترام التعريفات القانونية والأدوار وشروط تقديم الخدمة، مع التعامل مع الشكايات المتعلقة بالامتناع عن النقل وغيرها من المخالفات وفق القوانين الجاري بها العمل.

وشدد الملتمس، كذلك، على أهمية إحداث آلية للتنسيق والتتبع تضم المصالح المعنية وممثلي المهنيين، بهدف تشخيص الاختلالات واقتراح حلول عملية ومستدامة، مع إعطاء الأولوية لفترات الذروة ويوم السوق الأسبوعي، اللذين يشهدان ارتفاعا في الطلب على النقل.

وختم المركز مراسلته بالتعبير عن ثقته في تفاعل السلطات الإقليمية مع هذا الملف، معربا عن أمله في اتخاذ التدابير الكفيلة بتحسين خدمات النقل الحضري بشيشاوة، وضمان تنقل المواطنين في ظروف تحفظ كرامتهم وسلامتهم.

عاجل