شيشاوة تسرع وتيرة التنمية.. مشاريع طرقية بملايين الدراهم لفك العزلة عن العالم القروي

Boubker BAROUD9 يونيو 2026 مشاهدة
شيشاوة تسرع وتيرة التنمية.. مشاريع طرقية بملايين الدراهم لفك العزلة عن العالم القروي

يشهد إقليم شيشاوة خلال السنوات الأخيرة حركية تنموية متواصلة على مستوى البنية التحتية الطرقية، في إطار برنامج طموح يهدف إلى تعزيز شبكة الطرق والمسالك القروية وتحسين ظروف التنقل والربط بين مختلف الجماعات الترابية، بما يواكب متطلبات التنمية المحلية ويستجيب لتطلعات الساكنة.

وتعكس الاتفاقيات والمشاريع التي صادق عليها المجلس الإقليمي لشيشاوة حجم المجهودات المبذولة من أجل تأهيل البنيات التحتية الطرقية، حيث يشمل البرنامج الممتد ما بين سنتي 2025 و2027 إنجاز 17 مشروعا موزعا على 15 جماعة ترابية، بغلاف مالي مهم يوجه لإنجاز طرق جديدة وتقوية وتوسعة عدد من المحاور الطرقية الحيوية، إلى جانب بناء منشآت فنية وقناطر من شأنها المساهمة في فك العزلة عن العديد من الدواوير والمناطق الجبلية.

وتفيد المعطيات المرتبطة بهذه المشاريع بأن ثمانية أوراش طرقية كبرى فقط تتجاوز كلفتها الإجمالية 91 مليون درهم، وتشمل إنجاز أزيد من 98 كيلومترا من الطرق والمسالك القروية، ما يؤكد حجم الاستثمار العمومي الموجه لتطوير البنية التحتية بالإقليم وتعزيز جاذبيته التنموية.

ولا تقتصر أهمية هذه الأوراش على الجانب التقني أو المالي، بل تمتد آثارها إلى تحسين الحياة اليومية للمواطنين، من خلال تسهيل الولوج إلى المؤسسات التعليمية والمراكز الصحية والإدارات العمومية والأسواق الأسبوعية، فضلا عن دعم الأنشطة الفلاحية والاقتصادية وتيسير حركة الأشخاص والبضائع بين مختلف مناطق الإقليم.

ويأتي هذا الزخم التنموي ثمرة ترافع متواصل من أجل استقطاب المزيد من الاستثمارات العمومية، حيث يواصل النائب البرلماني مولاي هشام المهاجري الدفاع عن ملفات ومطالب الإقليم لدى مختلف القطاعات الحكومية، بالتوازي مع الجهود التي يبذلها عامل إقليم شيشاوة في تتبع المشاريع المهيكلة والتنسيق مع المصالح المركزية لتسريع تنزيلها على أرض الواقع.

وقد ساهمت هذه الدينامية في إدراج عدد من المشاريع التنموية ضمن برامج التأهيل الترابي، شملت مجالات الطرق والقناطر والنقل المدرسي والتجهيزات الرياضية، ما يعكس التحول التدريجي الذي يشهده الإقليم على مستوى حجم الاستثمارات العمومية مقارنة بسنوات سابقة.

وتكتسي هذه المشاريع أهمية خاصة بالنظر إلى الخصوصية الجغرافية لإقليم شيشاوة، الذي يضم عددا من المناطق الجبلية والقروية التي عانت لعقود من محدودية البنيات التحتية وصعوبة الولوج إلى الخدمات الأساسية، وهو ما جعل من مطلب فك العزلة أولوية مركزية لدى الساكنة والفاعلين المحليين.

ويرى متتبعون للشأن المحلي أن المصادقة على هذه الاتفاقيات تشكل محطة مهمة في مسار تعزيز العدالة المجالية وتقليص الفوارق الترابية، فيما يبقى التحدي الأبرز رهينا بتسريع وتيرة الإنجاز واحترام معايير الجودة، حتى تتحول هذه المشاريع إلى مكاسب تنموية ملموسة تنعكس بشكل مباشر على حياة المواطنين وتدعم مسار التنمية المستدامة بإقليم شيشاوة.

عاجل